تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 3963

مساهمون:

ص٣٩٦٣

الأحاديث الواردة في ذمّ ( الإفك )

1 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ بني إسرائيل كانوا يغتسلون عراة ، وكان نبيّ اللّه موسى - عليه السّلام - منه الحياء والسّتر ، وكان يستتر إذا اغتسل ، فطعنوا فيه بعورة ، قال : فبينما نبيّ اللّه موسى - عليه السّلام - يغتسل يوما وضع ثيابه على صخرة فانطلقت الصّخرة بثيابه فاتّبعها نبيّ اللّه ضربا بعصاه وهو يقول : ثوبي يا حجر ، ثوبي يا حجر ، حتّى انتهى به إلى ملأ من بني إسرائيل وتوسّطهم فقامت ، وأخذ نبيّ اللّه ثيابه فنظروا فإذا أحسن النّاس خلقا ، وأعدلهم صورة ، فقالت بنو إسرائيل : قاتل اللّه أفّاكي بني إسرائيل ، فكانت براءته الّتي برّأه اللّه - عزّ وجلّ - بها » ) * « 1 » . 2 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - زوج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أراد أن يخرج سفرا ، أقرع بين نسائه . فأيّتهنّ خرج سهمها ، خرج بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم معه . قالت عائشة : فأقرع بيننا في غزوة غزاها ، فخرج فيها سهمي ، فخرجت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وذلك بعد ما أنزل الحجاب ، فأنا أحمل في هودجي ، وأنزل فيه مسيرنا . حتّى إذا فرغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من غزوه ، وقفل « 2 » ، ودنونا من المدينة ، آذن ليلة بالرّحيل . فقمت حين آذنوا بالرّحيل ، فمشيت حتّى جاوزت الجيش ، فلمّا قضيت من شأني أقبلت إلى الرّحل ، فلمست صدري فإذا عقدي من جزع ظفار « 3 » قد انقطع ، فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه . وأقبل الرّهط الّذين كانوا يرحلون لي فحملوا هودجي ، فرحلوه على بعيري الّذي كنت أركب ، وهم يحسبون أنّي فيه . قالت : وكانت النّساء إذ ذاك خفافا ، لم يهبّلن « 4 » ولم يغشهنّ اللّحم ، إنّما يأكلن العلقة « 5 » من الطّعام . فلم يستنكر القوم ثقل الهودج حين رحلوه ورفعوه ، وكنت جارية حديثة السّنّ ، فبعثوا الجمل وساروا ، ووجدت عقدي بعد ما استمرّ الجيش ، فجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب ، فتيمّمت « 6 » منزلي الّذي كنت فيه . وظننت أنّ القوم سيفقدوني فيرجعون إليّ . فبينا أنا جالسة في منزلي غلبتني عيناي فنمت . وكان صفوان بن المعطّل السّلميّ ، ثمّ الذّكوانيّ قد عرّس « 7 » من وراء الجيش فأدلج « 8 » فأصبح عند
هامش
( 1 ) أحمد في المسند ( 2 / 392 ) واللفظ له ، وقال الشيخ أحمد شاكر في تخريجه ( 17 / 135 ) ، إسناده صحيح . وأصله في الصحيحين ، البخاري - الفتح 6 ( 3404 ) . ( 2 ) وقفل : أي رجع . ( 3 ) عقدي من جزع ظفار : والعقد : نحو القلادة ، والجزع : خرز يماني . وظفار : قرية باليمن . ( 4 ) لم يهبلن : يقال : هبله اللحم وأهبله إذا أثقله وكثر لحمه وشحمه . ( 5 ) العلقة : أي القليل ، ويقال لها أيضا : البلغة . ( 6 ) تيممت : أي قصدت . ( 7 ) عرّس : التعريس الذي يسير نهاره ويعرس أي ينزل أول الليل ، وقيل : آخر الليل . ( 8 ) فأدلج : الإدلاج هو السير أول الليل .