وقال اللّه : قد أرسلت عبدا * يقول الحقّ ليس به خفاء
وقال اللّه : قد يسّرت جندا « 1 » * هم الأنصار عرضتها اللّقاء « 2 »
لنا في كلّ يوم من معدّ « 3 » * سباب أو قتال أو هجاء
فمن يهجو رسول اللّه منكم * ويمدحه وينصره سواء
وجبريل رسول اللّه فينا * وروح القدس ليس له كفاء « 4 »
) * « 5 » .
الأحاديث الواردة في ( العزة ) معنى
16 - * ( عن حذيفة - رضي اللّه عنه - أنّه صلّى مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ذات ليلة ، فسمعه حين كبّر ، قال : « اللّه أكبر ذا الجبروت ، والملكوت ، والكبرياء ، والعظمة » وكان يقول في ركوعه : « سبحان ربّي العظيم » . وإذا رفع رأسه من الرّكوع قال : « لربّي الحمد ، لربّي الحمد » . وفي سجوده : « سبحان ربّي الأعلى » . وبين السّجدتين : « ربّ اغفر لي ، ربّ اغفر لي » . وكان قيامه ، وركوعه ، وإذا رفع رأسه من الرّكوع ، وسجوده ، وما بين السّجدتين قريبا من السّواء ) * « 6 » .
17 - * ( عن عبد اللّه بن قيس - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « جنّتان من فضّة آنيتهما وما فيهما . وجنّتان من ذهب آنيتهما وما فيهما . وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربّهم إلّا رداء الكبرياء على وجهه في جنّة عدن » ) * « 7 » .
18 - * ( عن عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يطوي اللّه - عزّ وجلّ - السّماوات يوم القيامة ، ثمّ يأخذهنّ بيده اليمنى ثمّ يقول : أنا الملك . أين الجبّارون ؟ أين
هامش
للإنسان في السنة كلها . والحج وقت واحد في السنة ، ولا يكون إلا مع الوقوف بعرفة يوم عرفة . وهي مأخوذة من الاعتمار ، وهو الزيارة . يقول : إن لم تتعرضوا لنا حين تغزوكم خيلنا وأخليتم لنا الطريق ، قصدنا إلى البيت الحرام وزرناه ، وتم الفتح وانكشف الغطاء عما وعد اللّه به نبيه ، صلوات اللّه وتسليماته عليه ، من فتح مكة . وقال الأبّيّ : ظاهر هذا ، كما قال ابن هشام ، أنه كان قبل الفتح في عمرة الحديبية ، حين صد عن البيت .
( 1 ) يسرت جندا : أي هيأتهم وأرصدتهم .
( 2 ) عرضتها اللقاء : أي مقصودها ومطلوبها . قال البرقوقي : العرضة من قولهم بعير عرضة للسفر ، أي قوي عليه . وفلان عرضة للشر أي قوي عليه . يريد أن الأنصار أقوياء على القتال ، همتها وديدنها لقاء القروم الصناديد .
( 3 ) لنا في كل يوم من معد : قال البرقوقي : لنا ، يعني معشر الأنصار . وقوله من معد ، يريد قريشا لأنهم عدنانيون .
( 4 ) ليس له كفاء : أي ليس له مماثل ولا مقاوم .
( 5 ) البخاري - الفتح 6 ( 3531 ) . ومسلم ( 2490 ) واللفظ له .
( 6 ) مسلم رقم ( 772 ) وأبو داود ( 874 ) والنسائي ( 2 / 199 ) واللفظ له ، وصححه الألباني . صحيح سنن النسائي ( 2 / 230 ) .
( 7 ) البخاري - الفتح 13 ( 7444 ) . ومسلم ( 180 ) واللفظ له .