تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2148

مساهمون:

ص٢١٤٨
أبا بكر تجدوه أمينا زاهدا في الدّنيا راغبا في الآخرة ، وإن تؤمّروا عمر تجدوه قويّا أمينا لا يخاف في اللّه لومة لائم ، وإن تؤمّروا عليّا ، ولا أراكم فاعلين ، تجدوه هاديا مهديّا يأخذ بكم الطّريق المستقيم » ) * « 1 » . 14 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « يحشر النّاس على ثلاث طرائق « 2 » راغبين راهبين ، واثنان على بعير ، وثلاثة على بعير ، وأربعة على بعير ، وعشرة على بعير ، وتحشر بقيّتهم النّار ، تبيت معهم حيث باتوا ، وتقيل معهم حيث قالوا ، وتصبح معهم حيث أصبحوا ، وتمسي معهم حيث أمسوا » ) * « 3 » . 15 - * ( عن عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يهلّ ملبّدا « 4 » يقول : « لبّيك اللّهمّ لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك ، إنّ الحمد والنّعمة لك والملك ، لا شريك لك » . لا يزيد على هؤلاء الكلمات . وإنّ عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - كان يقول : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يركع بذي الحليفة ركعتين ، ثمّ إذا استوت به النّاقة قائمة عند مسجد الحليفة ، أهلّ بهؤلاء الكلمات . وكان عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - يقول : كان عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - يهلّ بإهلال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من هؤلاء الكلمات ، ويقول : لبّيك اللّهمّ لبّيك ، لبّيك وسعديك ، والخير في يديك لبّيك ، والرّغباء إليك والعمل ) * « 5 » . ( )

الأحاديث الواردة في ( الرغبة ) معنى

16 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي اللّه عنهما - أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إذا سمعتم المؤذّن فقولوا مثل ما يقول ، ثمّ صلّوا عليّ ، فإنّه من صلّى عليّ صلاة صلّى اللّه عليه بها عشرا ، ثمّ سلوا اللّه لي الوسيلة « 6 » ، فإنّها منزلة في الجنّة لا تنبغي إلّا لعبد من عباد اللّه ، وأرجو أن أكون أنا هو ، فمن سأل لي الوسيلة حلّت له الشّفاعة » ) * « 7 » . 17 - * ( عن أبي مسعود الأنصاريّ - رضي اللّه عنه - قال : جاء رجل إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : إنّي أبدع بي « 8 » فاحملني . فقال : « ما عندي » ، فقال رجل :
هامش
( 1 ) أحمد ( 1 / 109 ) ، وقال الشيخ أحمد شاكر ( 2 / 158 ) : إسناده صحيح ، ووثق الهيثمي رجاله في المجمع ( 5 / 176 ) . ( 2 ) ثلاث طرائق : أي ثلاث فرق ، ومنه قوله تعالى إخبارا عن الجن : كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً أي فرقا مختلفة الأهواء . ( 3 ) البخاري - الفتح 11 ( 6522 ) ، ومسلم ( 2861 ) واللفظ له ( 4 ) يهلّ ملبّدا ، قال العلماء : الإهلال رفع الصوت بالتلبية عند الدخول في الإحرام . أما التلبيد فهو ضفر الرأس بالصمغ أو الخطمي وشبههما مما يضم الشعر ويلزق بعضه ببعض ويمنعه التمعط والقمل فيستحب لكونه أرفق به . ( 5 ) مسلم ( 1184 ) . ( 6 ) الوسيلة : ما يتقرّب به إلى اللّه تعالى من صالح القول والعمل ، وقد جاء في الحديث : « أنها منزلة من منازل الجنة » . ( 7 ) مسلم ( 384 ) . ( 8 ) أبدع بي : وفي بعض النسخ : بدّع بي : ونقله القاضي عن جمهور رواة مسلم ، قالوا : والأول هو الصواب ، ومعروف في اللغة ، ومعناه : هلكت دابتي وهي مركوبي .