تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2151

مساهمون:

ص٢١٥١
على كبدي سخفة جوع . قال : « إنّها مباركة ، إنّها طعام طعم « 1 » » . فقال أبو بكر : يا رسول اللّه ائذن لي في طعامه اللّيلة ، فانطلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأبو بكر ، وانطلقت معهما ، ففتح أبو بكر بابا ، فجعل يقبض لنا من زبيب الطّائف ، وكان ذلك أوّل طعام أكلته بها ، ثمّ غبرت ما غبرت « 2 » ، ثمّ أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « إنّه قد وجّهت لي أرض « 3 » ذات نخل ، لا أراها « 4 » إلّا يثرب « 5 » فهل أنت مبلّغ عنّي قومك ؟ عسى اللّه أن ينفعهم بك ويأجرك فيهم » . فأتيت أنيسا فقال : ما صنعت ؟ قلت : صنعت أنّي قد أسلمت وصدّقت ، قال : ما بي رغبة عن دينك ، فإنّي قد أسلمت وصدّقت ، فأتينا أمّنا ، فقالت : ما بي رغبة عن دينكما « 6 » ، فإنّي قد أسلمت وصدّقت . فاحتملنا « 7 » حتّى أتينا قومنا غفارا ، فأسلم نصفهم ، وكان يؤمّهم إيماء « 8 » بن رحضة الغفاريّ ، وكان سيّدهم . وقال نصفهم : إذا قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المدينة أسلمنا ، فقدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المدينة ، فأسلم نصفهم الباقي ، وجاءت أسلم ، فقالوا : يا رسول اللّه إخوتنا ، نسلم على الّذي أسلموا عليه ، فأسلموا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « غفار غفر اللّه لها ، وأسلم سالمها اللّه » ) * « 9 » . ( )

الأحاديث الواردة في ( الترغيب في الجنة )

26 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال غدوة في سبيل اللّه أو روحة خير من الدّنيا وما فيها ، ولقاب « 10 » قوس أحدكم - أو موضع قدّه « 11 » من الجنّة خير من الدّنيا وما فيها ، ولو أنّ امرأة من نساء أهل الجنّة اطّلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما ، ولملأت ما بينهما ريحا ، ولنصيفها - يعني الخمار - خير من الدّنيا وما فيها » ) * « 12 » . 27 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ في الجنّة مائة درجة أعدّها
هامش
( 1 ) طعام طعم : أي تشبع شاربها كما يشبعه الطعام . ( 2 ) غبرت ما غبرت : أي بقيت ما بقيت . ( 3 ) وجهت لي أرض : أي أريت جهتها . ( 4 ) أراها : ضبطوه أراها بضم الهمزة وفتحها . ( 5 ) يثرب : هذا كان قبل تسمية المدينة طابة وطيبة ، وقد جاء بعد ذلك حديث في النهي عن تسميتها يثرب . ( 6 ) ما بي رغبة عن دينكما : أي لا أكرهه ، بل أدخل فيه . ( 7 ) فاحتملنا : يعني حملنا أنفسنا ومتناعا على إبلنا ، وسرنا . ( 8 ) إيماء : الهمزة في أوله مكسورة ، على المشهور ، وحكى القاضي فتحها أيضا ، وأشار إلى ترجيحه ، وليس براجح . ( 9 ) مسلم ( 2473 ) . ( 10 ) ألقاب : هو القدر . ( 11 ) القدّ : وتر القوس ، ويطلق أيضا على السواط . ( 12 ) البخاري - الفتح 11 ( 6568 ) واللفظ له ، وأحمد ( 2 / 483 ) ، الترمذي ( 1651 ) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2151 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح