الصلاح
الصلاح لغة :
مصدر « صلح » الشّيء يصلح ويصلح صلاحا وهو ضدّ الفساد ، ويقال فيه أيضا صلح صلوحا ، والوصف منه صالح وصليح ، والجمع صلحاء وصلوح ، ورجل مصلح في أعماله وأموره ، وقد أصلحه اللّه ، والمصلحة : الصّلاح وجمعها مصالح والاستصلاح نقيض الاستفساد ، والصّلح : السّلم ، والصّلح : تصالح القوم بينهم « 1 » .
قال الرّاغب : قوبل الصّلاح في القرآن تارة بالفساد وتارة بالسّيّئة . قال تعالى :
خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً
( التوبة / 102 ) . وقال - عزّ وجلّ - :
وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها
( الأعراف / 56 ) . والصّلح يختصّ بإزالة النّفار بين النّاس ، يقال منه : اصطلحوا وتصالحوا . قال تعالى :
وَالصُّلْحُ خَيْرٌ
( النساء / 128 ) ، وإصلاح اللّه تعالى الإنسان يكون تارة بخلقه إيّاه صالحا ، وتارة بإزالة ما فيه من فساد بعد وجوده ، وتارة يكون بالحكم له بالصّلاح « 2 » . وذلك كما في قوله سبحانه
وَأَصْلَحَ بالَهُمْ
( محمد / 2 ) . وقوله - عزّ من قائل - :
الآيات / الأحاديث / الآثار
112 / 51 / 9
وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي
( الأحقاف / 15 ) ، وقوله - تبارك وتعالى - :
إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ
( يونس / 81 ) . والصّلاح بكسر الصّاد مصدر كالمصالحة ، والاسم منهما « الصّلح » يذكّر ويؤنّث .
يقال أصلح ما بينهم ( إصلاحا ) ، وصالحهم مصالحة وصلاحا . والعرب تؤنّث ذلك . قال بشر بن أبي خازم :
يسومون الصّلاح بذات كهف * وما فيها لهم سلع وقار
وقوله : وما فيها أي وما في المصالحة ، ولذلك أنّث الصّلاح .
واصطلاحا :
قال الكفويّ : الصّلاح هو سلوك طريق الهدى ، وقيل : هو استقامة الحال على ما يدعو إليه ( الشّرع ) والعقل « 3 » ، والصّالح : المستقيم الحال في نفسه ، وقال بعضهم : هو القائم بما عليه من حقوق اللّه وحقوق العباد ، والكمال في الصّلاح منتهى درجات المؤمنين ومتمنّى الأنبياء والمرسلين .
وقيل : التّغيّر إلى الاستقامة في الحال وضدّه الفساد .
هامش
( 1 ) الصحاح ( 1 / 383 ) ، ولسان العرب ( 2 / 516 ) ( ط . بيروت ) ، والقاموس المحيط ( 1 / 293 ) .
( 2 ) المفردات ، للراغب ( 285 ) .
( 3 ) الكليات للكفوي ( 561 ) ، ولفظ الشرع إضافة يستقيم بها المعنى وهو غير موجود في الأصل .