تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2501

مساهمون:

ص٢٥٠١
القيامة فجّارا ، إلّا من اتّقى اللّه وبرّ وصدق » ) * « 1 » . 14 - * ( عن أبيّ بن كعب - رضي اللّه عنه - أنّه كان له جرين « 2 » تمر ، فكان يجده ينقص ، فحرسه ليلة ، فإذا هو بمثل الغلام المحتلم فسلّم عليه ، فردّ السّلام فقال : أجنّي أم إنسيّ ؟ فقال : بل جنّي . فقال : أرني يدك فأراه ، فإذا يد كلب وشعر كلب ، فقال : هكذا خلق الجنّ ، فقال : لقد علمت الجنّ أنّه ليس فيهم رجل أشدّ منّي . قال : ما جاء بك ؟ قال : أنبئنا أنّك تحبّ الصّدقة ، فجئنا نصيب من طعامك . قال : ما يجيرنا منكم ؟ قال : تقرأ آية الكرسيّ من سورة البقرة
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
قال : نعم . قال : إذا قرأتها غدوة أجرت منّا حتّى تمسي ، وإذا قرأتها حين تمسي أجرت منّا حتّى تصبح . قال أبيّ : فغدوت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبرته بذلك . فقال « صدق الخبيث » ) * « 3 » . 15 - * ( عن أبي موسى - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « رأيت في المنام أنّي أهاجر من مكّة إلى أرض بها نخل ، فذهب وهلي « 4 » إلى أنّها اليمامة أو هجر « 5 » ، فإذا هي المدينة ، يثرب ، ورأيت في رؤياي هذه أنّي هززت سيفا فانقطع صدره ، فإذا هو ما أصيب من المؤمنين يوم أحد . ثمّ هززته بأخرى ، فعاد أحسن ما يكون ، فإذا هو ما جاء اللّه به من الفتح واجتماع المؤمنين ، ورأيت فيها بقرا ، واللّه خير ، فإذا هم النّفر من المؤمنين يوم أحد ، وإذا الخير ما جاء اللّه به من الخير ، وثواب الصّدق الّذي آتانا اللّه بعد ، يوم بدر » ) * « 6 » . 61 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : « إنّ أهل الجنّة يتراءون « 7 » أهل الغرف من فوقهم كما تتراءون الكوكب الدّرّيّ « 8 » الغابر « 9 » في الأفق من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم . قالوا : يا رسول اللّه ، تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم ؟ قال : « بلى والّذي نفسي بيده ، رجال
هامش
( 1 ) الترمذي ( 1210 ) واللفظ له ، وقال : هذا حديث حسن صحيح . وقال الحاكم ( 2 / 6 ) : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ووافقه الذهبي . والحديث أورده الهيثمي في المجمع ( 4 / 73 ) ، ( 8 / 36 ) ونسبه لأحمد والطبراني وقال : رجالهما رجال الصحيح . ( 2 ) الجرن : هو موضع تجفيف التمر ، وهو له كالبيدر للحنطة . ( 3 ) الحاكم في المستدرك ( 1 / 562 ) وقال : صحيح الإسناد . ولم يخرجاه . ووافقه الذهبي في التلخيص . والهيثمي في مجمع الزوائد ( 10 / 118 ) وقال : رواه الطبراني ورجاله ثقات . ( 4 ) وهلى : وهمي واعتقادي . ( 5 ) هجر : مدينة معروفة وهي قاعدة البحرين . ( 6 ) البخاري - الفتح 6 ( 3622 ) . ومسلم ( 2272 ) . واللفظ له . وقال أكثر شراح الحديث : معناه ثواب اللّه خير . أي صنع اللّه بالمقتولين خير لهم من بقائهم في الدنيا وتأويل النبي لها : « إذا الخير ما جاء اللّه به » . ( 7 ) في رواية أبي ذر : « إنّ أهل الجنّة يتراءون » بوزن يتفاعلون . والمعنى أن أهل الجنة تتفاوت منازلهم بحسب درجاتهم في الفضل ، حتى إن الدرجات العلا ليراهم من هو أسفل منهم كالنجوم . ( 8 ) الكوكب الدري : الكوكب العظيم . قيل سمي درّيّا لبياضه كالدر . وقيل : لإضاءته . ( 9 ) الغابر : الذاهب الماشي الذي تدلى للغروب وبعد عن العيون .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2501 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح