43 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - أنّها قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما من مصيبة يصاب بها المسلم ، إلّا كفّر بها عنه حتّى الشّوكة « 1 » يشاكها » ) * « 2 » .
44 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتّى يلقى اللّه وما عليه خطيئة » ) * « 3 » .
45 - * ( عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة - رضي اللّه عنهما - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما يصيب المسلم من نصب « 4 » ولا وصب « 5 » ولا همّ ولا حزن ولا أذى ولا غمّ - حتّى الشّوكة يشاكها - ، إلّا كفّر اللّه بها من خطاياه » ) * « 6 » .
( )
المثل التطبيقي من حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في ( الصبر والمصابرة )
46 - * ( عن عائشة رضي اللّه عنها - زوج النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أنّها قالت للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : هل أتى عليك يوم كان أشدّ من يوم أحد ؟ قال : « لقد لقيت من قومك ما لقيت ، وكان أشدّ ما لقيت منهم يوم العقبة ، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال ، فلم يجبني إلى ما أردت ، فانطلقت ، وأنا مهموم على وجهي ، فلم أستفق إلّا وأنا بقرن الثّعالب « 7 » . فرفعت رأسي ، فإذا أنا بسحابة قد أظلّتني فنظرت فإذا فيها جبريل فناداني فقال : إنّ اللّه قد سمع قول قومك لك وما ردّوا عليك ، وقد بعث اللّه إليك ملك الجبال ، لتأمره بما شئت فيهم ، فناداني ملك الجبال ، فسلّم عليّ ثمّ قال : يا محمّد ! فقال :
ذلك فيما شئت ، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « بل أرجو أن يخرج اللّه من أصلابهم من يعبد اللّه وحده لا يشرك به شيئا » ) * « 8 »
47 - * ( عن عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يوعك فقلت : يا رسول اللّه إنّك توعك « 9 » وعكا شديدا . قال :
« أجل إنّي أوعك كما يوعك رجلان منكم » قلت :
ذلك بأنّ لك أجرين . قال : « أجل ذلك كذلك ، ما من مسلم يصيبه أذى - شوكة فما فوقها - إلّا كفّر اللّه بها سيّئاته كما تحطّ « 10 » الشّجرة ورقها » ) * « 11 » .
48 - * ( عن جندب بن سفيان - رضي اللّه عنه - قال : « دميت « 12 » إصبع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في بعض تلك المشاهد فقال :
« هل أنت إلّا إصبع دميت * وفي سبيل اللّه ما لقيت » ) * « 13 » .
هامش
( 1 ) حتى الشوكة : جوزوا فيها الحركات الثلاث ، فالجر بمعنى الغاية والنصب بتقدير عامل أي حتى وجدانه الشوكة ، والرفع عطفا على الضمير في « نصيب » ، وقيل : على الابتداء .
( 2 ) مسلم ( 2572 ) .
( 3 ) سنن الترمذي ( 2401 ) ، وقال الترمذي : حديث حسن ، وحسّن إسناده الألباني .
( 4 ) النصب : التعب .
( 5 ) الوصب : الوجع .
( 6 ) البخاري - الفتح 10 ( 5641 ، 5642 ) واللفظ له ، ومسلم ( 2573 ) .
( 7 ) قرن الثعالب : هو قرن المنازل ، وهو ميقات أهل نجد ، وهو على مرحلتين من مكة ، وأصل القرن كل جبل صغير ينقطع من جبل كبير .
( 8 ) البخاري - الفتح 6 ( 3231 ) واللفظ له ، مسلم ( 1795 ) .
( 9 ) توعك : الوعك قيل الحمى وقيل ألمها .
( 10 ) تحط : تلقيه منتثرا .
( 11 ) البخاري - الفتح 10 ( 5648 ) واللفظ له ، مسلم ( 2571 ) .
( 12 ) دميت : أي جرحت وخرج منها الدم
( 13 ) البخاري - الفتح 10 ( 6146 ) ، ومسلم ( 1796 ) واللفظ له .