الوقوف مع البلاء بحسن الأدب ، وقيل : هو الفناء في البلوى ، بلا ظهور شكوى ، وقيل : إلزام النّفس الهجوم على المكاره ، وقيل : المقام مع البلاء بحسن الصّحبة ، كالمقام مع العافية » ) * « 1 » .
11 - * ( وقيل الصّبر : هو الاستعانة باللّه ، وقيل هو ترك الشّكوى ، وقيل :
الصّبر مثل اسمه مرّ مذاقته * لكن عواقبه أحلى من العسل ) * « 2 » .
12 - * ( قال الحريريّ : « الصّبر ألّا تفرّق بين حال النّعمة وحال المحنة مع سكون الخاطر فيهما ، والتّصبّر : السّكون مع البلاء مع وجدان أثقال المحنة » ) * « 3 » .
13 - * ( قال الثوريّ عن بعض أصحابه :
ثلاث من الصّبر : ألّا تحدّث بوجعك ، ولا بمصيبتك ، ولا تزكّي نفسك » ) * « 4 » .
( )
من فوائد ( الصبر والمصابرة )
( 1 ) ضبط النّفس عن السّأم والملل ، لدى القيام بأعمال تتطلّب الدّأب والمثابرة خلال مدّة مناسبة ، قد يراها المستعجل مدّة طويلة .
( 2 ) ضبط النّفس عن العجلة والرّعونة ، لدى تحقيق مطلب من المطالب المادّيّة أو المعنويّة .
( 3 ) ضبط النّفس عن الغضب والطّيش ، لدى مثيرات عوامل الغضب في النّفس ، ومحرّضات الإرادة للاندفاع بطيش لا حكمة فيه ولا اتّزان في القول أو في العمل .
( 4 ) ضبط النّفس عن الخوف لدى مثيرات الخوف في النّفس .
( 5 ) ضبط النّفس عن الطّمع لدى مثيرات الطّمع فيها « 5 » .
( 6 ) ضبط النّفس عن الاندفاع وراء أهوائها وشهواتها وغرائزها .
( 7 ) ضبط النّفس لتحمّل المتاعب والمشقّات والآلام الجسديّة والنّفسيّة ، كلّما كان في هذا التّحمّل خير عاجل أو آجل .
( 8 ) دليل على كمال الإيمان وحسن الإسلام .
( 9 ) يورث هداية في القلب .
هامش
( 1 ) بصائر ذوي التمييز ( 3 / 377 ) .
( 2 ) المرجع السابق ( 3 / 378 ) .
( 3 ) المرجع السابق ( 3 / 379 ) .
( 4 ) تفسير ابن كثير ( 3 / 489 ) .
( 5 ) الفوائد من ( 1 - 5 ) عن كتاب الأخلاف الإسلامية وأسسها ، عبد الرحمن حسن حبنكة الميداني ( 306 - 307 ) بتصرف يسير .