تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2431

مساهمون:

ص٢٤٣١
ذلك ممّن لم يأذن ، فارجعوا حتّى يرفع إلينا عرفاؤكم « 1 » أمركم » . فرجع النّاس ، فكلّمهم عرفاؤهم ، ثمّ رجعوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبروه أنّهم قد طيّبوا وأذنوا . هذا الّذي بلغني عن سبي هوازن ) * « 2 » . 10 - * ( عن رافع بن خديج - رضي اللّه عنه - قال : قدم نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المدينة . وهم يأبرون « 3 » النّخل يقولون : يلقّحون النّخل . فقال : « ما تصنعون ؟ » قالوا : كنّا نصنعه . قال : « لعلّكم لو لم تفعلوا كان خيرا » فتركوه . فنفضت « 4 » - أو فنقصت . قال : فذكروا ذلك له ، فقال : « إنّما أنا بشر . إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به . وإذا أمرتكم بشيء من رأي « 5 » فإنّما أنا بشر » ) * « 6 » . ( )

المثل التطبيقي من حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في ( الشورى )

11 - * ( عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - قال : استشار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الأسارى أبا بكر ، فقال : قومك وعشيرتك فخلّ سبيلهم . فاستشار عمر ، فقال : اقتلهم ، قال : ففداهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ - :
ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ
« 7 »
فِي الْأَرْضِ
- إلى قوله
فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً
( الأنفال / 67 - 69 ) قال فلقي النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عمر ، قال : « كاد أن يصيبنا في خلافك بلاء » ) * « 8 » . 12 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شاور ، حين بلغه إقبال أبي سفيان . قال : فتكلّم أبو بكر ، فأعرض عنه . ثمّ تكلّم عمر ، فأعرض عنه ، فقام سعد بن معاذ ، فقال : إيّانا تريد ؟ يا رسول اللّه ! والّذي نفسي بيده ، لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها « 9 » . ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها « 10 » إلى برك الغماد « 11 » لفعلنا . قال : فندب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم النّاس . فانطلقوا حتّى نزلوا بدرا .
هامش
( 1 ) عرفاؤكم : جمع عريف وهو القيّم بأمر القوم وسيّدهم . ( 2 ) البخاري - الفتح 7 ( 4318 ، 4319 ) . ( 3 ) يأبرون : يقال منه أبر يأبر ويأبر . كبذر يبذر ويبذر . ويقال : أبّر يؤبّر تأبيرا . وتفسيرها بعدها في لفظ الحديث . ( 4 ) فنفضت أو فنقصت : فنفضت أي أسقطت ثمرها . قال أهل اللغة : ويقال لذلك المتساقط النفض ، بمعنى المنفوض كالخبط بمعنى المخبوط . وأنفض القوم فني زادهم . ( 5 ) من رأي : أي في أمر الدنيا ومعايشها لا على التشريع . ( 6 ) مسلم ( 2362 ) . ( 7 ) يثخن : يبالغ في قتل أعدائه . ( 8 ) الحاكم ( 2 / 329 ) وصححه ووافقه الذهبي . وقد أخرج مسلم نحوه . ( 9 ) أن نخيضها البحر لأخضناها : يعني الخيل . أي لو أمرتنا بإدخال خيولنا في البحر وتمشيتنا إياها فيه لفعلنا . ( 10 ) أن نضرب أكبادها : كناية عن ركضها . ( 11 ) برك الغماد : برك بفتح الباء وإسكان الراء . موضع من وراء مكة بناحية الساحل .