ترون أنّي أقول : اللّهمّ يا ربّ بك أقاتل ، وبك أصاول « 1 » ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه » ) * « 2 » .
6 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « المستشار مؤتمن » ) * « 3 » .
7 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « من تقوّل عليّ ما لم أقل فليتبوّأ مقعده من النّار ، ومن استشاره أخوه المسلم فأشار عليه بغير رشده فقد خانه ، ومن أفتى بفتيا غير ثبت فإنّما إثمه على من أفتاه » ) * « 4 » .
8 - * ( عن معاوية بن جاهمة - رضي اللّه عنهما - :
أنّ جاهمة جاء إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه ، أردت أن أغزو ، وقد جئت أستشيرك . فقال : « هل لك من أمّ » ؟ قال : نعم . قال : « فالزمها ، فإنّ الجنّة عند رجلها » ) * « 5 » .
( )
الأحاديث الواردة في ( الشورى ) معنى
9 - * ( عن مروان والمسور بن مخرمة - رضي اللّه عنهما - : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قام حين جاءه وفد هوازن مسلمين ، فسألوه أن يردّ إليهم أموالهم وسبيهم ، فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « معي من ترون ، وأحبّ الحديث إليّ أصدقه ، فاختاروا إحدى الطّائفتين : إمّا السّبي وإمّا المال . وقد كنت استأنيت بكم » وكان أنظرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطّائف - فلمّا تبيّن لهم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم غير رادّ إليهم إلّا إحدى الطّائفتين قالوا : فإنّا نختار سبينا ، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في المسلمين ، فأثنى على اللّه بما هو أهله ، ثمّ قال : أمّا بعد فإنّ إخوانكم قد جاؤونا تائبين ، وإنّي قد رأيت أن أردّ إليهم سبيهم ، فمن أحبّ منكم أن يطيّب ذلك فليفعل . ومن أحبّ منكم أن يكون على حظّه حتّى نعطيه إيّاه من أوّل ما يفيء « 6 » اللّه علينا فليفعل » . فقال النّاس : قد طيّبنا ذلك يا رسول اللّه .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « إنّا لا ندري من أذن منكم في
هامش
( 1 ) أصاول : أسطو وأقهر .
( 2 ) الترمذي ( 3340 ) وقال عنه : حديث حسن غريب . وأحمد ( 4 / 333 ) واللفظ له ، وفي جامع الأصول : ( 10 / 306 ، 307 ) وساقه مع حديث أصحاب الأخدود .
( 3 ) الترمذي ( 2823 ، 2824 ) ، وأبو داود ( 5128 ) ، وقال محقق جامع الأصول : ( 11 / 562 ) حديث حسن ، والهيثمي في مجمع الزوائد ( 8 / 97 ) عن عبد اللّه بن الزبير وقال : رجاله رجال الصحيح واللفظ فيها جميعا . وصححه الشيخ الألباني ، صحيح أبي داود ( 3 / 965 ) .
( 4 ) أحمد ( 1 / 876 ) وقال أحمد شاكر صحيح ، ورواه الحاكم في المستدرك بلفظ ( من قال علي ) ( 1 / 103 ) واللفظ له وصححه ووافقه الذهبي ، وقال محقق جامع الأصول ( 12 / 562 ) : إسناده حسن .
( 5 ) النسائي رقم 197 ( 6 / 11 ) واللفظ له وأخرجه أحمد في المسند ( 3 / 429 ) ، وابن الأثير في الجامع ( 1 / 403 ) وقال محققه : إسناده حسن وصححه الحاكم . وذكره الهيثمي في المجمع ( 8 / 138 ) وقال : رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات .
( 6 ) يفيء : الفيء هو الغنيمة بلا قتال .