تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2322

مساهمون:

ص٢٣٢٢

[ حرف الشين ]

الشجاعة

الشجاعة لغة :

مصدر شجع فلان أي صار شجاعا وهو مأخوذ من مادّة ( ش ج ع ) الّتي تدلّ على الجرأة والإقدام ، قال ابن فارس : ومن ذلك قولهم الرّجل الشّجاع وهو المقدام ، والشّجعة من النّساء : الجريئة ، وقال ابن منظور : شجع شجاعة : اشتدّ عند البأس . والشّجاعة : شدّة القلب في البأس . ويقال : رجل شجاع وشجاع ، وشجاع وأشجع ، من قوم شجاع وشجعان ، وشجعان . والمرأة شجاعة وشجعة وشجيعة وشجعاء ، وقيل : لا توصف به المرأة . وتشجّع فلان : أي تكلّف الشّجاعة . وشجّعته : إذا قلت له أنت شجاع أو قوّيت قلبه . ورجل مشجوع : أي مغلوب بالشّجاعة « 1 » .

واصطلاحا :

قال الجاحظ : الشّجاعة هي الإقدام على المكاره والمهالك عند الحاجة إلى ذلك ، وثبات الجأش الآيات / الأحاديث / الآثار 7 / 11 / 26 عند المخاوف مع الاستهانة بالموت « 2 » . وقال المناويّ : هي الإقدام الاختياريّ على مخاوف نافعة في غير مبالاة « 3 » . وقال ابن حزم - رحمه اللّه تعالى - : هي بذل النّفس للذّود عن الدّين أو الحريم أو عن الجار المضطهد أو عن المستجير المظلوم ، وعمّن هضم ظلما في المال والعرض ، وسائر سبل الحقّ سواء قلّ من يعارض أو كثر « 4 » . وقال الجرجانيّ : هي هيئة حاصلة للقوّة الغضبيّة ، بين التّهوّر والجبن ، بها يقدم على أمور ينبغي أن يقدم عليها ، كالقتال مع الكفّار ما لم يزيدوا على ضعف المسلمين « 5 » . وقيل : هي الصّبر والثّبات والإقدام على الأمور النّافع تحصيلها أو دفعها وتكون في الأفعال والأقوال « 6 » .

الفرق بين الشجاعة والصبر والكرم :

تلتقي هذه الصّفات في بعض الأحيان ولكنّها
هامش
( 1 ) لسان العرب ( 4 / 2200 - 2201 ) . والصحاح : 3 / 1237 - 1238 ، ومقاييس اللغة ( 3 / 248 ) . ( 2 ) تهذيب الأخلاق للجاحظ ( ص 27 ) . ( 3 ) التوقيف على مهمات التعاريف ( ص 202 ) . ( 4 ) مداواة النفوس ( 80 ) . ( 5 ) التعريفات ( 125 ) ، وكشاف اصطلاحات الفنون ( 4 / 129 ) . ( 6 ) الرياض الناضرة والحدائق النيرة الزاهرة في العقائد والفنون المتنوعة الفاخرة للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي ( ص 54 ) .