ذلك منه متقارب . قالت : فلم أره سبّحها قبل ولا بعد ) * « 1 » .
41 - * ( عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، صلّى العيد بالمصلّى مستترا بحربة ) * « 2 »
42 - * ( عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - أنّ صفيّة وقعت في سهم دحية الكلبيّ ، فقيل يا رسول اللّه ! قد وقعت في سهم دحية جارية جميلة فاشتراها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بسبعة أرؤس فجعلها عند أمّ سليم ، حتّى تهيّأ وتعتدّ فيما يعلم حمّاد ، فقال النّاس : واللّه ما ندري أتزوّجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أو تسرّاها فلمّا حملها سترها وأردفها خلفه فعرف النّاس أنّه قد تزوّجها ، فلمّا دنا من المدينة أوضع النّاس وأوضع رسول اللّه « 3 » صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكذلك كانوا يصنعون ، فعثرت النّاقة فخرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وخرّت معه وأزواج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ينظرن ، فقلن : أبعد اللّه اليهوديّة وفعل بها وفعل ، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فسترها وأردفها خلفه ) « 4 » .
43 - * ( عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : كان إذا أراد حاجة لا يرفع ثوبه حتّى يدنو من الأرض ) * « 5 » .
44 - * ( عن جابر - رضي اللّه عنه - قال :
سرنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى نزلنا واديا أفيح « 6 » .
فذهب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقضي حاجته فاتّبعته بإداوة من ماء . فنظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فلم ير شيئا يستتر به . فإذا شجرتان بشاطيء الوادي « 7 » فانطلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى إحداهما فأخذ بغصن من أغصانها فقال : « انقادي عليّ بإذن اللّه » فانقادت معه كالبعير المخشوش « 8 » الّذي يصانع قائده حتّى أتى الشّجرة الأخرى ، فأخذ بغصن من أغصانها . فقال « انقادي عليّ بإذن اللّه » فانقادت معه كذلك . حتّى إذا كان بالمنصف « 9 » ممّا بينهما ، لأم « 10 » بينهما ( يعني جمعهما ) فقال : « التئما عليّ بإذن اللّه » . فالتأمتا . قال جابر : فخرجت أحضر « 11 » مخافة أن يحسّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بقربي فيبتعد ( وقال محمّد ابن عبّاد : فيتبعّد ) فجلست أحدّث نفسي .
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 1 ( 28 ) ومسلم ( 336 ) باب استحباب صلاة الضحى ، واللفظ له .
( 2 ) ابن ماجة ( 136 ) وقال : في الزوائد : عزاه المزّيّ في الأطراف للنسائي ، وليس في روايتنا وإسناد ابن ماجة صحيح ورجاله ثقات .
( 3 ) أوضع الراكب البعير إذا حمله على سرعة السير .
( 4 ) عند البخاري مقطعا في ( 42 ، 421 ، 4211 ، 4212 ، 4213 ) وهو مجتمعا عند أحمد ( 3 / 123 ) وكلها من حديث أنس وهذا لفظ أحمد .
( 5 ) أبو داود ( 14 ) وقال الألباني ( 11 ) : صحيح .
( 6 ) واديا أفيح : أي واسعا .
( 7 ) بشاطيئ الوادي : أي جانبه
( 8 ) كالبعير المخشوش : هو الذي يجعل في أنفه خشاش ، وهو عود يجعل في أنف البعير إذا كان صعبا ، ويشد فيه حبل ليذل وينقاد وقد يتمانع لصعوبته ، فإذا اشتد عليه وآله انقاد شيئا ، ولهذا قال : الذي يصانع قائده .
( 9 ) بالمنصف : هو نصف المسافة
( 10 ) لأم : روى بهمزة مقصورة : لأم وممدودة : لآءم وكلاهما صحيح أي جمع بينهما .
( 11 ) فخرجت أحضر : أي أغدو وأسعى سعيا شديدا .