تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2242

مساهمون:

ص٢٢٤٢
حديثها . فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « من ابتلي من البنات بشيء ، فأحسن إليهنّ كنّ له سترا من النّار » ) * « 1 » . 14 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « الخيل لثلاثة : لرجل أجر ، ولرجل ستر ، وعلى رجل وزر . فأمّا الّذي له أجر فرجل ربطها في سبيل اللّه ، فأطال في مرج أو روضة « 2 » . فما أصابت في طيلها ذلك المرج والرّوضة كان له حسنات ، ولو أنّها قطعت طيلها فاستنّت شرفا أو شرفين ، كانت آثارها وأرواثها حسنات له ، ولو أنّها مرّت بنهر فشربت منه ، ولم يرد أن تسقى به ، كان ذلك حسنات له ، وهي لذلك الرّجل أجر . ورجل ربطها تغنّيا وتعفّفا ، ولم ينس حقّ اللّه في رقابها ولا ظهورها فهي له ستر ، ورجل ربطها فخرا ورياء ، فهي على ذلك وزر . وسئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الحمر قال : « ما أنزل اللّه عليّ فيها إلّا هذه الآية الفاذّة الجامعة
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
( الزلزلة / 7 - 8 ) ) * « 3 » . 15 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : دخل عليّ أفلح بن أبي القعيس فاستترت منه ، قال : تستترين منّي وأنا عمّك ؟ قالت : قلت : من أين ؟ قال : أرضعتك امرأة أخي ، قالت : إنّما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرّجل ، فدخل عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فحدّثته فقال : « إنّه عمّك ، فليلج عليك » ) * « 4 » . 16 - * ( عن العبّاس - رضي اللّه عنه - قال : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعنده نساؤه ، فاستترن « 5 » منّي إلّا ميمونة ، فقال : لا يبقى في البيت أحد شهد اللّدّ « 6 » إلّا لدّ ، إلّا أنّ يميني لم تصب العبّاس ، ثمّ قال : مروا أبا بكر أن يصلّي بالنّاس ، فقالت عائشة لحفصة : قولي له : إنّ أبا بكر رجل إذا قام مقامك بكى ، قال : مروا أبا بكر ليصلّ بالنّاس ، فقام فصلّى ، فوجد النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم خفّة ، فجاء ، فنكص أبو بكر - رضي اللّه عنه - فأراد أن يتأخّر ، فجلس إلى جنبه ثمّ اقترأ ) * « 7 » . 17 - * ( عن صالح السّمّان قال : رأيت أبا سعيد الخدريّ في يوم جمعة يصلّي إلى شيء يستره من النّاس ، فأراد شابّ من بني أبي معيط أن يجتاز بين يديه ، فدفع أبو سعيد في صدره ، فنظر الشّابّ فلم يجد مساغا إلّا بين يديه ، فعاد ليجتاز فدفعه أبو سعيد أشدّ من الأولى ، فنال من أبي سعيد ثمّ دخل على مروان فشكا إليه ما لقي من أبي سعيد ، ودخل أبو سعيد خلفه على مروان ، فقال : ما لك ولابن أخيك يا أبا سعيد ؟ قال : سمعت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إذا صلّى أحدكم إلى شيء يستره من النّاس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه ، فإن أبى فليقاتله ، فإنّما هو
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 3 ( 1418 ) ومسلم ( 2629 ) واللفظ له ( 2 ) المرج : الأرض الواسعة ذات النبات الكثير تمرج فيه الخيل ، والروضة أخصب من المرعى . ( 3 ) البخاري - الفتح 13 ( 7356 ) واللفظ له ومسلم ( 987 ) مطولا . ( 4 ) أبو داود ( 257 ) ، قال الألباني ( 2 / 387 ) 1812 : صحيح وأصله في الصحيحين . ويلج عليك : أي يدخل عليك . ( 5 ) الاستتار هنا بمعنى الحجاب . ( 6 ) اللّدّ : أن يؤخذ بلسان المريض فيمد إلى أحد شقيه ويوضع في الأخرى الدواء على غير إرادته بين اللسان وبين الشدق . وقد فعلوا ذلك معه فلما أفاق دعا عليهم بذلك . ( 7 ) أحمد ( 1 / 29 ) واللفظ له وقال الشيخ أحمد شاكر : إسناده صحيح ( 3 / 214 ) . وأخرجه الهيثمي في المجمع ( 5 / 181 ) وقال : رواه أحمد والطبراني والبزار باختصار كثير وأبو يعلى أتم منهم وفيه قيس بن الربيع وثقة شعبة والثوري ، وبقية رجاله ثقات .