حفظ الأيمان
الحفظ لغة :
مصدر قولهم حفظ يحفظ وهو مأخوذ من مادّة ( ح ف ظ ) الّتي تدلّ على مراعاة الشّيء ، يقال حفظت الشّيء حفظا ، والغضب الحفيظة ، وذلك أنّ تلك الحال تدعو إلى مراعاة الشّيء ، والتّحفّظ : قلّة الغفلة ، والحفاظ : المحافظة على الأمور « 1 » .
قال الرّاغب ما خلاصته : الحفظ يقال تارة لهيئة النّفس الّتي بها يثبت ما يؤدّي إليه الفهم ويضادّه النّسيان كما في حفظ القرآن الكريم مثلا ، ثمّ استعمل في كلّ تفقّد وتعهّد ورعاية وقوله سبحانه :
وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ
( الأحزاب / 35 ) كناية عن العفّة . أمّا قوله سبحانه :
حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ
( النساء / 34 ) ، أي يحفظن عهد الأزواج عند غيبتهم بسبب أنّ اللّه تعالى يحفظهنّ أن يطّلع عليهنّ ، وقرأ
بِما حَفِظَ اللَّهُ
بالنّصب أي بسبب رعايتهنّ حقّ اللّه تعالى لا لرياء وتصنّع منهنّ .
وقال الجوهريّ : حفظت الشّيء حفظا أي حرسته ، وحفظته أيضا بمعنى استظهرته . والحفظة :
الآيات الأحاديث الآثار
6 29 9
الملائكة الّذين يكتبون أعمال بني آدم ، والمحافظة :
المراقبة ، والحفيظ : المحافظ ومنه قوله تعالى :
وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ
( الأنعام / 104 ) ، والتّحفّظ : التّيقّظ وقلّة الغفلة . وقال في اللّسان : والحفيظ من صفات اللّه عزّ وجلّ - لا يعزب عن حفظه مثقال ذرّة في السّماوات والأرض « 2 » .
الحفظ اصطلاحا :
لا يختلف معنى الحفظ في اللّغة عن معناه في الاصطلاح ، بيد أنّ المراد به هنا هو معنى المراعاة والتّعهّد وليس الاستظهار .
الأيمان لغة :
الأيمان جمع يمين ، واليمين : القسم ؛ لأنّهم كانوا يتماسحون بأيمانهم فيتحالفون . وفي الحديث : « من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفّر عن يمينه ثمّ ليفعل الّذي هو خير » ، والجمع : أيمن وأيمان ، قال اللّه تعالى :
أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ
( القلم / 39 ) وهي مؤنّثة . وأيمن اللّه ( بضمّ الميم وفتحها ، والهمزة تفتح وتكسر ) اسم وضع للقسم ، وأيم اللّه وإيم اللّه بفتح الهمزة وكسرها . وإذا كسرت فالألف ألف
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة لابن فارس ( 2 / 87 ) .
( 2 ) مفردات الراغب ( 124 ) بتصرف ، وبصائر ذوي التمييز ( 2 / 480 ) ، ولسان العرب ( 7 / 441 - 442 ) .