وميري أهلك « 1 » . قالت : فلو جمعت كلّ شيء أعطانيه ما بلغ أصغر آنية أبي زرع . قالت عائشة : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كنت لك كأبي زرع لأمّ زرع « 2 » » ) * « 3 » .
28 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - زوج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قالت : دخل الحبشة المسجد يلعبون ، فقال لي : يا حميراء ، أتحبّين أن تنظري إليهم ؟ » فقلت : نعم ، فقام بالباب ، وجئته ، فوضعت ذقني على عاتقه ، فأسندت وجهي إلى خدّه ، قالت ، ومن قولهم يومئذ :
أبا القاسم طيّبا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : حسبك .
فقلت : يا رسول اللّه ، لا تعجل ، فقام لي ، ثمّ قال :
حسبك . فقلت : لا تعجل يا رسول اللّه ، قالت : ومالي حبّ النّظر إليهم ، ولكنّي أحببت أن يبلغ النّساء مقامه لي ، ومكاني منه ) * « 4 » .
29 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - أنّها كانت مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في سفر قالت : فسابقته فسبقته على رجلي ، فلمّا حملت اللّحم سابقته فسبقني ، فقال « هذه بتلك السّبقة » ) * « 5 » .
30 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : كنت أشرب وأنا حائض . ثمّ أناوله النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فيضع فاه على موضع فيّ ، فيشرب ، وأتعرّق العرق « 6 » وأنا حائض . ثمّ أناوله النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فيضع فاه على موضع فيّ ) * « 7 » .
31 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : كنت ألعب بالبنات عند النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وكان لي صواحب يلعبن معي ، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا دخل يتقمّعن « 8 » منه ، فيسرّبهنّ « 9 » إليّ فيلعبن معي » ) * « 10 » .
32 - * ( عن أمّ المؤمنين أمّ سلمة - رضي اللّه عنها - قالت : لمّا وضعت زينب ، جاءني النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فخطبني ، فقلت : ما مثلي تنكح أمّا أنا فلا ولد فيّ ، وأنا غيور ذات عيال ! قال : أنا أكبر منك ، وأمّا الغيرة فيذهبها اللّه ، وأمّا العيال فإلى اللّه ورسوله . فتزوّجها ، فجعل يأتيها ويقول : أين زناب ؟ . حتّى جاء عمّار يوما ، فاختلجها « 11 » ، فقال : هذه تمنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وكانت ترضعها ، فجاء إليّ فقال : أين زناب ؟ . قالت :
هامش
( 1 ) وميري أهلك : أي أعطيهم وأفضلي عليهم وصليهم .
( 2 ) كنت لك كأبي زرع لأم زرع : قال العلماء : هو تطيب لنفسها وإيضاح لحسن عشرته إياها . ومعناه أنا لك كأبي زرع . وكان زائدة . أو للدوام . كقوله تعالى : وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( النساء / 96 ) . أي كان فيما مضى وهو باق كذلك .
( 3 ) البخاري - الفتح 9 ( 5189 ) واللفظ له . ومسلم ( 2448 ) .
( 4 ) البخاري - الفتح 2 ( 950 ) . وهذا لفظ النسائي في كتاب عشرة النساء ( ص 99 ) وقال ابن حجر في الفتح ( 2 / 515 ) : إسناده صحيح ولم أر في حديث صحيح ذكر الحميراء إلا في هذا . ويقصد بالحميراء الشديدة البياض .
( 5 ) أبو داود ( 2578 ) وهذا لفظه . وابن ماجة ( 1979 ) .
( 6 ) أتعرق العرق : وهو العظم الذي عليه بقية من لحم . هذا هو الأشهر في معناه . وقال أبو عبيد : هو القدر من اللحم . قال الخليل : هو العظم بلا لحم وجمعه عراق ، بضم العين : ويقال : عرقت العظم وتعرقته واعترقته ، إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك .
( 7 ) مسلم ( 300 ) .
( 8 ) يتقمعن أو ينقمعن : أي يدخلن وراء الستار .
( 9 ) يسرّبهنّ : أي يرسلهن .
( 10 ) البخاري - الفتح 10 ( 6130 ) .
( 11 ) قال ابن الأثير في النهاية ( 2 / 59 ) : الخلج : الجذب ، والنزع .