وجه صاحبه ثمّ أخذ بيده تحاتّت ذنوبهما كتحاتّ ورق الشّجر » ) * « 1 » .
4 - * ( دخل القعقاع بن شور يوما على معاوية فأمر له بألف دينار وكان هناك رجل قد فسّح له في المجلس فدفعها للّذي فسّح له فأنشد الرّجل :
« وكنت جليس قعقاع بن شور * وما يشقى بقعقاع جليس
ضحوك السّنّ إن نطقوا بخير * وعند الشّر مطراق عبوس » ) * « 2 »
.
5 - * ( عن قتادة ، قال : « سألت أبا الطّفيل عن شيء فقال : إنّ لكلّ مقام مقالا » ) * « 3 » .
6 - * ( وصف المأمون ثمامة بحسن المعاشرة فقال : « إنّه يتصرّف مع القلوب تصرّف السّحاب مع الجنوب » ) * « 4 » .
7 - * ( وقال أبو تمّام :
من لي بإنسان إذا أغضبته * وجهلت كان الحلم ردّ جوابه
وإذا صبوت إلى المدام شربت من * أخلاقه وسكرت من آدابه
وتراه يصغي للحديث بطرفه * وبقلبه ولعلّه أدرى به ) * « 5 »
.
8 - * ( قال بعضهم : يتعيّن على الجليس الإنصاف في المجالسة بأن يلحظ بعين الأدب مكانه من مكان جليسه ، فيكون كلّ منهما في محلّه ) * « 6 » .
9 - * ( قال الحريريّ - رحمه اللّه تعالى - :
سامح أخاك إذا خلط * منه الإصابة بالغلط
وتجاف عن تعنيفه * إن زاغ يوما أو قسط
واحفظ صنيعك عنده * شكر الصّنيعة أو غمط
وأطعه إن عاصى وهن * إن عزّ وادن إذا شمط
واقض الوفاء ولو أخ * لّ بما اشترطت وما اشترط
واعلم بأنّك إن طلب * ت مهذّبا رمت الشّطط
من ذا الّذي ما ساء قطّ * ومن له الحسنى فقط ) * « 7 »
.
10 - * ( وقال بشّار بن برد :
إذا كنت في كلّ الأمور معاتبا * صديقك لم تلق الّذي لا تعاتبه
وإن أنت لم تشرب مرارا على القذى * ظمئت وأيّ النّاس تصفو مشاربه ؟ ) * « 8 »
.
11 - * ( وقال بعضهم :
وما بقيت من اللّذّات إلّا * معاشرة الرّجال ذوي العقول
وقد كنّا نعدّهم قليلا * فقد صاروا أقلّ من القليل ) * « 9 » .
هامش
( 1 ) المستطرف ( 1 / 186 ) .
( 2 ) المرجع السابق ( 1 / 185 ) .
( 3 ) المنتقى من مكارم الأخلاق ( 106 - 107 ) .
( 4 ) المستطرف ( 1 / 185 ) .
( 5 ) المرجع السابق ( 1 / 183 ) .
( 6 ) المرجع السابق ( 1 / 185 ) .
( 7 ) جواهر الأدب لأحمد الهاشمي ( 698 ) .
( 8 ) المستطرف ( 1 / 184 ) .
( 9 ) المرجع السابق ( 1 / 183 ) .