ذلك كلّ ليلة من تلك اللّيالي الثّلاث ) * « 1 » .
47 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - زوج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّها قالت للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : هل أتى عليك يوم كان أشدّ من يوم أحد ؟ . قال : « لقد لقيت من قومك ما لقيت ، وكان أشدّ ما لقيت منهم يوم العقبة ، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال ، فلم يجبني إلى ما أردت فانطلقت وأنا مهموم على وجهي ، فلم أستفق إلّا وأنا بقرن الثّعالب فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلّتني فنظرت فإذا فيها جبريل ، فناداني ، فقال : إنّ اللّه قد سمع قول قومك لك وما ردّوا عليك ، وقد بعث اللّه إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم . فناداني ملك الجبال فسلّم عليّ ثمّ قال : يا محمّد فقال : ذلك فيما شئت ، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين « 2 » ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « بل أرجو أن يخرج اللّه من أصلابهم من يعبد اللّه وحده لا يشرك به شيئا » ) * « 3 » .
48 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما من الأنبياء نبيّ إلّا أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر . وإنّما كان الّذي أوتيته وحيا أوحاه اللّه إليّ ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة » ) * « 4 » .
من الآثار وأقوال العلماء الواردة في ( الرجاء )
1 - * ( عن محمّد بن عبد الملك بن هاشم ، قال : سمعت ذا النّون المصريّ يقول في دعائه : « اللّهمّ إليك تقصد رغبتي ، وإيّاك أسأل حاجتي ، ومنك أرجو نجاح طلبتي ، وبيدك مفاتيح مسألتي ، لا أسأل الخير إلّا منك ، ولا أرجوه من غيرك ، ولا أيأس من روحك بعد معرفتي بفضلك » ) * « 5 » .
2 - * ( قال الشّافعيّ - رحمه اللّه - في مرض موته :
فلمّا قسا قلبي وضاقت مذاهبي * جعلت الرّجا منّي لعفوك سلّما
تعاظمني ذنبي فلمّا قرنته * بعفوك ربّي كان عفوك أعظما )
* « 6 » .
3 - * ( قال سفيان - رحمه اللّه - : « من أذنب ذنبا فعلم أنّ اللّه تعالى قدّره عليه ، ورجا غفرانه ، غفر اللّه له ذنبه » ) * « 7 » .
4 - * ( قال الغزاليّ - رحمه اللّه - : « إنّ الرّجاء
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 10 ( 5807 ) .
( 2 ) الأخشبان : جبلان عظيمان بمكة .
( 3 ) البخاري - الفتح 6 ( 3231 ) واللفظ له ، ومسلم ( 1795 ) .
( 4 ) البخاري - الفتح 8 ( 4981 ) .
( 5 ) حلية الأولياء ، لأبي نعيم ( 9 / 333 ) .
( 6 ) دليل الفالحين ، لابن علان ( 2 / 361 ) .
( 7 ) إحياء علوم الدين ، للغزالي 1 ( 145 ) .