39 - * ( عن أبي بردة عن أبيه - رضي اللّه عنهما - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : « يجيء يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب أمثال الجبال فيغفرها اللّه لهم ويضعها على اليهود والنّصارى » ) * « 1 » .
40 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « يقول اللّه تعالى : أنا عند ظنّ عبدي بي « 2 » ، وأنا معه إذا ذكرني « 3 » ، فإن ذكرني في نفسه ، ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملإ ، ذكرته في ملإ خير منهم ، وإن تقرّب إليّ شبرا تقرّبت إليه ذراعا ، وإن تقرّب إليّ ذراعا ، تقرّبت إليه باعا « 4 » ، وإن أتاني يمشي ، أتيته هرولة » ) * « 5 » .
41 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : « ينزل ربّنا تبارك وتعالى كلّ ليلة إلى السّماء الدّنيا ، حين يبقى ثلث اللّيل الآخر ، يقول من يدعوني فأستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له ؟ » ) * « 6 » .
المثل التطبيقي من حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في ( الرجاء )
42 - * ( عن خارجة بن زيد بن ثابت ، أنّ أمّ العلاء ، امرأة من الأنصار ، بايعت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم - أخبرته أنّه اقتسم المهاجرون قرعة ، فطار لنا عثمان بن مظعون فأنزلناه في أبياتنا ، فوجع وجعه الّذي توفّي فيه ، فلمّا توفّي وغسّل وكفّن في أثوابه دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقلت : رحمة اللّه عليك أبا السّائب ، فشهادتي عليك لقد أكرمك اللّه . فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « وما يدريك أنّ اللّه قد أكرمه ؟ » . فقلت : بأبي أنت يا رسول اللّه ، فمن يكرمه اللّه ؟ . فقال : « أمّا هو فقد جاءه اليقين . واللّه إنّي لأرجو له الخير . واللّه ما أدري - وأنا رسول اللّه - ما يفعل بي » . قالت : فو اللّه لا أزكّي أحدا بعده أبدا ) * « 7 » .
43 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - أنّ رجلا جاء إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، يستفتيه ، وهي تسمع من وراء الباب ، فقال : يا رسول اللّه تدركني الصّلاة وأنا جنب أفأصوم ؟ . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « وأنا تدركني الصّلاة وأنا جنب فأصوم » . فقال : لست مثلنا يا رسول اللّه . قد غفر اللّه لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر . فقال : « واللّه إنّي لأرجو أن أكون أخشاكم للّه ، وأعلمكم بما أتّقي » ) * « 8 » .
44 - * ( عن عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه
هامش
( 1 ) مسلم ( 2767 ) .
( 2 ) معنى قوله : ( أنا عند ظن عبدي بي ) : المراد بالظن هنا : العلم ، قال ابن أبي جمرة ، وقال القرطبي : معنى ظن عبدي بي : ظن الإجابة عند الدعاء ، وظن القبول عند التوبة ، وظن المغفرة عند الاستغفار .
( 3 ) قوله « وأنا معه إذا ذكرني : قال الحافظ ابن حجر : بعلمي .
( 4 ) والباع : قدر مد اليدين وما بينهما من البدن .
( 5 ) البخاري - الفتح 13 ( 7405 ) واللفظ له ، ومسلم ( 2675 ) .
( 6 ) البخاري - الفتح 3 ( 1145 ) . ومسلم ( 758 ) .
( 7 ) البخاري - الفتح 3 ( 1243 ) .
( 8 ) مسلم ( 1110 ) .