تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1880

مساهمون:

ص١٨٨٠
يدّخر ) . وإن يقدم على اللّه يعذّبه . فانظروا فإذا متّ فأحرقوني حتّى إذا صرت فحما فاسحقوني - أو قال فاسهكوني - ثمّ إذا كان ريح عاصف فأذروني فيها ، فأخذ مواثيقهم على ذلك وربّي . ففعلوا . فقال اللّه : كن . فإذا رجل قائم . ثمّ قال : أي عبدي ، ما حملك على ما فعلت ؟ قال : مخافتك . أو فرق منك . فما تلافاه أن رحمه اللّه « 1 » » ) * « 2 » . 13 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - زوج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قالت : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن هذه الآية
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ
« 3 » . قالت عائشة : أهم الّذين يشربون الخمر ويسرقون ؟ قال : « لا يا بنت الصّدّيق . ولكنّهم الّذين يصومون ، ويصلّون ، ويتصدّقون ، وهم يخافون أن لا تقبل منهم ، أولئك الّذين يسارعون في الخيرات » ) * « 4 » . 14 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « سبعة يظلّهم اللّه في ظلّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه : إمام عدل . وشابّ نشأ في عبادة اللّه . ورجل قلبه معلّق في المساجد . ورجلان تحابّا في اللّه اجتمعا عليه وتفرّقا عليه . ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال . فقال : إنّي أخاف اللّه . ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتّى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه . ورجل ذكر اللّه خاليا ، ففاضت عيناه » ) * « 5 » . 15 - * ( عن أبي قتادة - رضي اللّه عنه - قال : سرنا مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ليلة ، فقال بعض القوم : لو عرّست « 6 » بنا يا رسول اللّه . قال : « أخاف أن تناموا عن الصّلاة » . قال بلال : أنا أوقظكم . فاضطجعوا . وأسند بلال ظهره إلى راحلته فغلبته عيناه فنام . فاستيقظ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وقد طلع حاجب الشّمس ، فقال : « يا بلال ، أين ما قلت ؟ » . قال : ما ألقيت عليّ نومة مثلها قطّ . قال : « إنّ اللّه قبض أرواحكم حين شاء ، وردّها عليكم حين شاء . يا بلال قم فأذّن بالنّاس بالصّلاة » . فتوضّأ ، فلمّا ارتفعت الشّمس وابياضّت قام فصلّى ) * « 7 » . 16 - * ( عن سفيان بن عبد اللّه الثّقفيّ - رضي اللّه عنه - قال : قلت : يا رسول اللّه حدّثني بأمر أعتصم به . قال : « قل ربّي اللّه ، ثمّ استقم » . قلت : يا رسول اللّه ، ما أخوف ما تخاف عليّ ؟ . فأخذ بلسان نفسه ثمّ قال : « هذا » ) * « 8 » . 17 - * ( عن حذيفة - رضي اللّه عنه - قال : كنّا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « أحصوا لي كم يلفظ الإسلام « 9 » » . قال ، فقلنا : يا رسول اللّه ، أتخاف علينا ونحن ما بين السّتّمائة إلى السّبعمائة ؟ . قال « إنّكم لا
هامش
( 1 ) فما تلافاه : أي تداركه ، و « ما » موصولة أي الذي تلافاه هو الرحمة : أو نافية وصيغة الاستثناء محذوفة . ( 2 ) البخاري - الفتح 11 ( 6481 ) واللفظ له . ومسلم ( 2757 ) . ( 3 ) المؤمنون / 60 مكية ( 4 ) الترمذي ( 3175 ) واللفظ له ، وصححه الألباني ، صحيح سنن الترمذي ( 2537 ) . وابن ماجة ( 4198 ) . ( 5 ) البخاري - الفتح 3 ( 1423 ) واللفظ له . ومسلم ( 1031 ) . ( 6 ) لو عرست بنا : التعريس : نزول المسافر لغير إقامة ، وأصله نزول آخر الليل . وجواب « لو » محذوف أي لكان أسهل علينا . ( 7 ) البخاري - الفتح 2 ( 595 ) واللفظ له . ومسلم ( 681 ) . ( 8 ) الترمذي ( 2410 ) وقال : حديث حسن صحيح . وابن ماجة ( 3972 ) وصححه الألباني ، صحيح سنن ابن ماجة ( 3208 ) . ( 9 ) يلفظ الإسلام : أي كم عدد من يتلفظ بكلمة الإسلام .