تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1878

مساهمون:

ص١٨٧٨
فانظروا هل تجدون عندهم جزاء » ) * « 1 » . 6 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ للّه ملائكة يطوفون في الطّرق يلتمسون أهل الذّكر ، فإذا وجدوا قوما يذكرون اللّه تنادوا هلمّوا إلى حاجتكم ، قال : فيحفّونهم بأجنحتهم إلى السّماء الدّنيا ، قال : فيسألهم ربّهم - عزّ وجلّ - وهو أعلم منهم : ما يقول عبادي ؟ . قال : تقول : يسبّحونك ، ويكبّرونك ، ويحمدونك ، ويمجّدونك . قال : فيقول : هل رأوني ؟ قال : فيقولون : لا واللّه ما رأوك . قال : فيقول : كيف لو رأوني ؟ . قال : يقولون : لو رأوك كانوا أشدّ لك عبادة ، وأشدّ لك تمجيدا ، وأكثر لك تسبيحا . قال : يقول : فما يسألوني ؟ . قال : يقولون : يسألونك الجنّة . قال يقول : وهل رأوها ؟ . قال يقولون : لا واللّه يا ربّ ما رأوها . قال : فيقول : فكيف لو أنّهم رأوها ؟ . قال يقولون : لو أنّهم رأوها كانوا أشدّ عليها حرصا ، وأشدّ لها طلبا ، وأعظم فيها رغبة . قال : فممّ يتعوّذون ؟ قال : يقولون : من النّار . قال : يقول : وهل رأوها ؟ . قال : فيقولون : لا واللّه يا ربّ ما رأوها . قال : يقول : فكيف لو رأوها ؟ . قال يقولون : لو رأوها كانوا أشدّ منها فرارا وأشدّ لها مخافة ، قال : فيقول : فأشهدكم أنّي قد غفرت لهم . قال : يقول ملك من الملائكة : فيهم فلان ليس منهم ، إنّما جاء لحاجة . قال : هم الجلساء لا يشقى جليسهم ) » ) * « 2 » . 7 - * ( عن ثوبان - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه زوى لي الأرض » أو قال : « إنّ ربّي زوى « 3 » لي الأرض ، فرأيت مشارقها ومغاربها ، وإنّ ملك أمّتي سيبلغ ما زوي لي منها وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض « 4 » ، وإنّي سألت ربّي لأمّتي أن لا يهلكها بسنة بعامّة ، ولا يسلّط عليهم عدوّا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم « 5 » وإنّ ربّي قال لي : يا محمّد ، إنّي إذا قضيت قضاء فإنّه لا يردّ ، ولا أهلكهم بسنة بعامّة « 6 » ، ولا أسلّط عليهم عدوّا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم ، لو اجتمع عليهم من بين أقطارها ، أو قال : بأقطارها ، حتّى يكون بعضهم يهلك بعضا ، وحتّى يكون بعضهم يسبي بعضا ، وإنّما أخاف على أمّتي الأئمّة المضلّين ، وإذا وضع السّيف في أمّتي لم يرفع عنها إلى يوم القيامة ، ولا تقوم السّاعة حتّى تلحق قبائل من أمّتي بالمشركين ، وحتّى تعبد قبائل من أمّتي الأوثان ، وإنّه سيكون في أمّتي كذّابون ثلاثون كلّهم يزعم أنّه نبيّ ، وأنا خاتم النّبيّين . لا نبيّ بعدي ، ولا تزال طائفة من أمّتي على الحقّ ، لا يضرّهم من خالفهم حتّى يأتي أمر اللّه » ) * « 7 » . 8 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه
هامش
( 1 ) الترغيب والترهيب للمنذري ( 1 / 68 ، 69 ) وقال : رواه أحمد بإسناد جيد . والبغوي في شرح السنة ( 14 / 324 ) وقال محققه : إسناده قوي . ( 2 ) البخاري - الفتح 11 ( 6408 ) واللفظ له . ومسلم ( 2689 ) . ( 3 ) زوى : أي جمع . ( 4 ) الكنزين الأحمر والأبيض : الذهب والفضة . والمراد كنز كسرى وقيصر . ( 5 ) فيستبيح بيضتهم : أي جماعتهم وأصلهم . ( 6 ) أن لا أهلكهم بسنة بعامة : أي لا أهلكهم بقحط يعمهم . ( 7 ) مسلم ( 2889 ) . وأبو داود ( 4252 ) واللفظ له . والترمذي ( 2176 ) وقال : هذا حديث حسن صحيح .