تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1879

مساهمون:

ص١٨٧٩
عنه - قال : جلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على المنبر . وجلسنا حوله . فقال : « إنّ ممّا أخاف عليكم بعدي ، ما يفتح عليكم من زهرة الدّنيا وزينتها » . فقال رجل : أو يأتي الخير بالشّرّ يا رسول اللّه ؟ . قال : فسكت عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فقيل له : ما شأنك تكلّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولا يكلّمك ؟ . قال : ورأينا أنّه ينزل عليه . فأفاق يمسح عنه الرّحضاء « 1 » . وقال : « إنّ هذا السّائل « 2 » » ( وكأنّه حمده ) فقال : « إنّه لا يأتي الخير بالشّرّ . وإنّ ممّا ينبت الرّبيع يقتل أو يلمّ ، إلّا آكلة الخضر ، فإنّها أكلت ، حتّى إذا امتلأت خاصرتاها استقبلت عين الشّمس فثلطت وبالت . ثمّ رتعت . وإن هذا المال خضر حلو . ونعم صاحب المسلم هو لمن أعطى منه المسكين واليتيم وابن السّبيل ( أو كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ) وإنّه من يأخذه بغير حقّه كان كالّذي يأكل ولا يشبع ، ويكون عليه شهيدا يوم القيامة » ) * « 3 » . 9 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - قال : خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ونحن نتذاكر المسيح الدّجّال . فقال : « ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدّجّال ؟ » قال : قلنا : بلى . فقال : « الشّرك الخفيّ : أن يقوم الرّجل يصلّي فيزيّن صلاته لما يرى من نظر رجل » ) * « 4 » . 10 - * ( عن أبي موسى - رضي اللّه عنه - قال : خسفت الشّمس في زمن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . فقام فزعا يخشى أن تكون السّاعة حتّى أتى المسجد ، فقام يصلّي بأطول قيام وركوع وسجود . ما رأيته يفعله في صلاة قطّ . ثمّ قال : « إنّ هذه الآيات الّتي يرسل اللّه لا تكون لموت أحد ولا لحياته ، ولكنّ اللّه يرسلها يخوّف بها عباده . فإذا رأيتم منها شيئا فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره » ) * « 5 » . 11 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم دخل على شابّ وهو في الموت ، فقال : « كيف تجدك ؟ » . قال واللّه يا رسول اللّه إنّي أرجو اللّه وإنّي أخاف ذنوبي . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلّا أعطاه اللّه ما يرجو ، وآمنه ممّا يخاف » ) * « 6 » . 12 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم « ذكر رجلا فيمن كان سلف - أو قبلكم - آتاه اللّه مالا وولدا ، يعني أعطاه . قال فلمّا حضر قال لبنيه : أيّ أب كنت لكم ؟ قالوا : خير أب . قال : فإنّه لم يبتئر عند اللّه خيرا ( فسّرها قتادة : لم
هامش
( 1 ) الرحضاء : أي العرق ، من الشدة . ( 2 ) إن هذا السائل : أي أين هذا السائل ؟ والمعنى إن هذا السائل الممدوح الفطن ولهذا قال : وكأنه حمده . ( 3 ) البخاري - الفتح 11 ( 6427 ) ، ومسلم ( 1052 ) واللفظ له . ( 4 ) ابن ماجة ( 4204 ) وفي الزوائد : إسناده حسن . وحسنه الألباني ، صحيح سنن ابن ماجة ( 2 / 410 ) برقم ( 3389 ) . ( 5 ) البخاري - الفتح 2 ( 1059 ) . ومسلم ( 912 ) واللفظ له . ( 6 ) الترمذي ( 983 ) واللفظ له ، وقال : حديث حسن غريب ، وابن ماجة ( 4261 ) وقال النووي : إسناده حسن . وحسنه الألباني ، صحيح ابن ماجة ( 3436 ) وهو في الصحيحة ( 1051 ) .