الأحاديث الواردة في ( الخوف )
1 - * ( عن بشير بن الخصاصية - رضي اللّه عنه - قال : أتيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لأبايعه ، قال : فاشترط عليّ : « شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، وأن أقيم الصّلاة ، وأن أؤدّي الزّكاة ، وأن أحجّ حجّة الإسلام ، وأن أصوم شهر رمضان ، وأن أجاهد في سبيل اللّه » . فقلت : يا رسول اللّه أمّا اثنتان فو اللّه ما أطيقهما : الجهاد والصّدقة ، فإنّهم زعموا أنّه من ولّى الدّبر « 1 » فقد باء بغضب من اللّه ، فأخاف إن حضرت تلك جشعت نفسي « 2 » ، وكرهت الموت ، والصّدقة فو اللّه مالي إلّا غنيمة وعشر ذود « 3 » هنّ رسل أهلي وحمولتهم ، قال : فقبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يده ثمّ حرّك يده ، ثمّ قال : « فلا جهاد ولا صدقة ، فلم تدخل الجنّة إذا ؟ » قال : قلت : يا رسول اللّه ، أنا أبايعك . قال :
فبايعت عليهنّ كلّهنّ ) * « 4 » .
2 - * ( عن أبي محجن - رضي اللّه عنه - مرفوعا قال : « أخاف على أمّتي من بعدي ثلاثا : حيف الأئمّة ، وإيمانا بالنّجوم ، وتكذيبا بالقدر » ) « 5 »
3 - * ( عن عمرو بن عوف - رضي اللّه عنه - :
أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعث أبا عبيدة بن الجرّاح إلى البحرين يأتي بجزيتها وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هو صالح أهل البحرين وأمّر عليهم العلاء بن الحضرميّ فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين ، فسمعت الأنصار بقدومه ، فوافقت صلاة الصّبح مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلمّا انصرف تعرّضوا له ، فتبسّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين رآهم وقال : « أظنّكم سمعتم بقدوم أبي عبيدة وأنّه جاء بشيء » . قالوا : أجل يا رسول اللّه قال : « فأبشروا وأمّلوا ما يسرّكم ، فو اللّه ما الفقر أخشى عليكم ، ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدّنيا كما بسطت على من كان قبلكم ، فتنافسوها كما تنافسوها ، وتلهيكم كما ألهتهم » ) * « 6 » .
4 - * ( عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ أخوف ما أخاف على أمّتي عمل قوم لوط » ) * « 7 » .
5 - * ( عن محمود بن لبيد - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ أخوف ما أخاف عليكم الشّرك الأصغر » ، قالوا : وما الشّرك الأصغر يا رسول اللّه ؟ . قال : « الرّياء ، يقول اللّه - عزّ وجلّ - إذا جزى النّاس بأعمالهم : اذهبوا إلى الّذين كنتم تراءون في الدّنيا
هامش
( 1 ) ولى الدبر : أي فرّ هاربا من المعركة .
( 2 ) جشعت نفسي : أي فزعت ، وقيل : الجشع هو أسوأ الحرص .
( 3 ) الذود : - بفتح الذال - القطيع من الإبل ما بين الثلاث إلى العشر ، وقيل : إلى عشرين .
( 4 ) مسند أحمد ( 5 / 224 ) واللفظ له . والحاكم ( 2 / 79 - 80 ) وصححه وأقره الذهبي .
( 5 ) رواه ابن عساكر ، وحسنه السيوطي ، وقال المناوي في فيض القدير ( 1 : 240 ) : حسن لغيره . وانظر : تيسير العزيز الحميد ، للشيخ سليمان بن عبد اللّه آل الشيخ ( ص 450 ) ، والنهج السديد في تخريجه ( ص 164 ) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير ، حديث رقم ( 214 ) .
( 6 ) البخاري - الفتح 11 ( 6425 ) واللفظ له ، ومسلم ( 2961 ) .
( 7 ) ابن ماجة ( 2563 ) ، وحسنه الألباني ، صحيح ابن ماجة ( 2077 ) .