تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1851

مساهمون:

ص١٨٥١
اختلافا كثيرا ، وإيّاكم ومحدثات الأمور فإنّها ضلالة ، فمن أدرك ذلك منكم فعليه بسنّتي وسنّة الخلفاء الرّاشدين المهديّين ، عضّوا عليها بالنّواجذ » ) * « 1 » .

المثل التطبيقي من حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في ( الخشية )

25 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو - رضي اللّه عنهما - قال : انكسفت الشّمس على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى الصّلاة وقام الّذين معه ، فقام قياما فأطال القيام ، ثمّ ركع فأطال الرّكوع ، ثمّ رفع رأسه وسجد فأطال السّجود ، ثمّ رفع رأسه وجلس فأطال الجلوس ، ثمّ سجد فأطال السّجود ، ثمّ رفع رأسه وقام فصنع في الرّكعة الثّانية مثل ما صنع في الرّكعة الأولى من القيام والرّكوع والسّجود والجلوس ، فجعل ينفخ في آخر سجوده من الرّكعة الثّانية ويبكي ، ويقول : « لم تعدني هذا وأنا فيهم ، لم تعدني هذا ونحن نستغفرك » . ثمّ رفع رأسه وانجلت الشّمس ، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فخطب النّاس فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : « إنّ الشّمس والقمر آيتان من آيات اللّه - عزّ وجلّ - فإذا رأيتم كسوف أحدهما فاسعوا إلى ذكر اللّه - عزّ وجلّ - والّذي نفس محمّد بيده لقد أدنيت الجنّة منّي حتّى لو بسطت يدي لتعاطيت من قطوفها ، ولقد أدنيت النّار منّي حتّى لقد جعلت أتّقيها خشية أن تغشاكم ، حتّى رأيت فيها امرأة من حمير تعذّب في هرّة ربطتها فلم تدعها تأكل من خشاش الأرض فلا هي أطعمتها ولا هي سقتها حتّى ماتت ، فلقد رأيتها تنهشها إذا أقبلت وإذا ولّت تنهش أليتها ، وحتّى رأيت فيها صاحب السّبتيّتين « 2 » أخا بني الدّعداع يدفع بعصا ذات شعبتين في النّار ، وحتّى رأيت فيها صاحب المحجن « 3 » الّذي كان يسرق الحاجّ بمحجنه متّكئا على محجنه في النّار يقول أنا سارق المحجن » ) * « 4 » . 26 - * ( عن عمرو بن عوف - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعث أبا عبيدة بن الجرّاح إلى البحرين يأتي بجزيتها ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هو صالح أهل البحرين وأمّر عليهم العلاء بن الحضرميّ ، فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين ، فسمعت الأنصار بقدومه ، فوافقت صلاة الصّبح مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فلمّا انصرف
هامش
( 1 ) الترمذي ( 2676 ) ، وقال : حديث حسن صحيح . وأبو داود ( 4607 ) ، وابن ماجة ( 1 / ( 42 ) . ( 2 ) السّبتيّتين مفردها سبتيّة وهي جلود البقر المدبوغة ، وقيل : المدبوغة وغير المدبوغة تحذى منها النّعال وسمّيت بذلك لأن شعرها قد سبت عنها أي حلق وأزيل وقيل : لأنها انسبتت بالدباغ أي لانت ودفعه في النار لاختياله في مشيه بها . ( 3 ) المحجن : عصا معقّفة الرّأس كالصّولجان . ( 4 ) رواه مسلم مختصرا ( 910 ) وهو في الصحيحين من حديث عائشة وابن عباس وجابر - رضي اللّه عنهم - ، وأبو داود ( 1194 ) ، والنسائي ( 3 / 137 - 139 ) واللفظ له ، وصححه الألباني ، صحيح سنن النسائي ( 1 / 320 ) حديث رقم ( 1401 ) .