تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1753

مساهمون:

ص١٧٥٣

الحمد

الحمد لغة :

مصدر قولهم : حمد يحمد ، وهو مأخوذ من مادّة ( ح م د ) الّتي تدلّ كما يقول ابن فارس « 1 » على خلاف الذّمّ ، يقال : حمدت فلانا أحمده ( مدحته ) ، ورجل محمود ومحمّد ، إذا كثرت خصاله المحمودة غير المذمومة . قال الأعشى يمدح النّعمان :
إليك أبيت اللّعن كان كلالها * إلى الماجد الفرع الجواد المحمّد
وتقول العرب : حماداك أن تفعل كذا أي غايتك وفعلك المحمود منك غير المذموم . وذكر الرّاغب : أنّ الحمد أخصّ من المدح ؛ لأنّ المدح يقال فيما يكون من الإنسان باختياره أو من غير اختياره ، والحمد لا يكون إلّا لما فيه اختيار كبذل المال ونحوه « 2 » . قال الجوهريّ : والتّحميد أبلغ من الحمد ، والحمد أعمّ من الشّكر ، والمحمّد الّذي كثرت خصاله المحمودة ، والمحمدة خلاف المذمّة ، وأحمد فلان صار أمره إلى الحمد ، وأحمدته أي وجدته محمودا ، وقولهم في المثل : العود أحمد أي أكثر حمدا . الآيات الأحاديث الآثار 56 57 19 قال الشّاعر :
فلم تجر إلّا جئت في الخير سابقا * ولا عدت إلّا أنت في العود أحمد
ويقال رجل حمدة أي يكثر حمد الأشياء ، ويقول فيها أكثر ممّا فيها . ونقل صاحب اللّسان أنّ الحمد : الشّكر : قاله اللّحيانيّ والأخفش . الحمد : الثّناء . قاله الأزهريّ وهو نقيض الذّمّ . والحمد : الجزاء قاله سيبويه . ويقال : رجل حمدة كثير الحمد ، ومثله حمّاد . ويقال : فلان يتحمّد النّاس بجوده أي يريهم أنّه محمود . ومن أمثالهم : من أنفق ماله على نفسه فلا يتحمّد به إلى النّاس ، إنّما يحمد على إحسانه إلى النّاس ، وحمده وحمّده ، وأحمده وجده محمودا ، ويقال : أتيت موضع كذا فأحمدته أي صادفته محمودا موافقا ، وذلك إذا رضيت سكناه أو مرعاه . وقال بعضهم : أحمد الرّجل إذا رضي فعله ومذهبه ولم ينشره . وقال اللّحيانيّ : أحمد الرّجل ( بالضّمّ ) فعل ما يحمد عليه وصار أمره إلى الحمد ، والمحمّد : الّذي
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة لابن فارس ( 2 / 100 ) . ( 2 ) الصحاح ( 2 / 466 ) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1753 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح