يحمد عليه الرّبّ تعالى ولهذا لا تصلح هذه اللّفظة على هذا الوجه ولا تنبغي إلّا لمن هذا شأنه وهو الحميد المجيد « 1 » .
معنى اسم اللّه « الحميد » :
قال الغزاليّ : الحميد هو المحمود المثنى عليه ، واللّه عزّ وجلّ هو الحميد بحمده لنفسه أزلا وبحمد عباده له أبدا ، ويرجع هذا إلى صفات الجلال والعلوّ والكمال « 2 » .
وقال ابن الأثير : في أسماء اللّه تعالى الحميد ، أي المحمود على كلّ حال فعيل بمعنى مفعول « 3 » .
وقال ابن القيّم - رحمه اللّه تعالى - : في ذكر أسماء الألوهيّة والرّبوبيّة والرّحمة والملك بعد الحمد « 4 » ( ما يدلّ ) على إيقاعه على مضمونها ومقتضاها أي أنّه محمود في إلاهيّته ، محمود في ربوبيّته ، محمود في رحمانيّته ، محمود في ملكه ، وأنّه إله محمود ، وربّ محمود ورحمن محمود ، وملك محمود ، فله بذلك جميع أقسام الكمال والجلال « 5 » .
أقسام الحمد :
قسّم بعضهم الحمد كما يلي :
1 - الحمد القوليّ هو حمد اللّسان وثناؤه على الحقّ بما أثنى به على نفسه على لسان أنبيائه
2 - الحمد الفعليّ : هو الإتيان بالأعمال البدنيّة ابتغاء لوجه اللّه تعالى
3 - الحمد الحاليّ : هو الّذي يكون بحسب الرّوح والقلب كالاتّصاف بالكمالات العلميّة والعمليّة والتّخلّق بالأخلاق الإلهيّة .
4 - الحمد اللّغويّ : هو الوصف بالجميل على جهة التّعظيم والتّبجيل باللّسان وحده .
5 - الحمد العرفيّ : فعل يشعر بتعظيم المنعم بسبب كونه منعما وهو أعمّ من أن يكون فعل اللّسان أو الأركان « 6 » .
[ للاستزادة : انظر صفات : الإيمان - التسبيح - التكبير - التهليل - الثناء - الشكر - الحوقلة - الشكر - الاعتراف بالفضل .
وفي ضد ذلك : انظر صفات : الغفلة - نكران الجميل - الجحود ] .
هامش
( 1 ) بدائع الفوائد لابن القيم ( 2 / 93 ) .
( 2 ) المقصد الأسنى 130 .
( 3 ) النهاية لابن الأثير 1 / 436 .
( 4 ) أي في سورة الفاتحة
( 5 ) التفسير القيم ص 35 .
( 6 ) انظر كتاب التعريفات للجرجاني ص 93 وما بعدها .