تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1755

مساهمون:

ص١٧٥٥
يحمد عليه الرّبّ تعالى ولهذا لا تصلح هذه اللّفظة على هذا الوجه ولا تنبغي إلّا لمن هذا شأنه وهو الحميد المجيد « 1 » .

معنى اسم اللّه « الحميد » :

قال الغزاليّ : الحميد هو المحمود المثنى عليه ، واللّه عزّ وجلّ هو الحميد بحمده لنفسه أزلا وبحمد عباده له أبدا ، ويرجع هذا إلى صفات الجلال والعلوّ والكمال « 2 » . وقال ابن الأثير : في أسماء اللّه تعالى الحميد ، أي المحمود على كلّ حال فعيل بمعنى مفعول « 3 » . وقال ابن القيّم - رحمه اللّه تعالى - : في ذكر أسماء الألوهيّة والرّبوبيّة والرّحمة والملك بعد الحمد « 4 » ( ما يدلّ ) على إيقاعه على مضمونها ومقتضاها أي أنّه محمود في إلاهيّته ، محمود في ربوبيّته ، محمود في رحمانيّته ، محمود في ملكه ، وأنّه إله محمود ، وربّ محمود ورحمن محمود ، وملك محمود ، فله بذلك جميع أقسام الكمال والجلال « 5 » .

أقسام الحمد :

قسّم بعضهم الحمد كما يلي : 1 - الحمد القوليّ هو حمد اللّسان وثناؤه على الحقّ بما أثنى به على نفسه على لسان أنبيائه 2 - الحمد الفعليّ : هو الإتيان بالأعمال البدنيّة ابتغاء لوجه اللّه تعالى 3 - الحمد الحاليّ : هو الّذي يكون بحسب الرّوح والقلب كالاتّصاف بالكمالات العلميّة والعمليّة والتّخلّق بالأخلاق الإلهيّة . 4 - الحمد اللّغويّ : هو الوصف بالجميل على جهة التّعظيم والتّبجيل باللّسان وحده . 5 - الحمد العرفيّ : فعل يشعر بتعظيم المنعم بسبب كونه منعما وهو أعمّ من أن يكون فعل اللّسان أو الأركان « 6 » . [ للاستزادة : انظر صفات : الإيمان - التسبيح - التكبير - التهليل - الثناء - الشكر - الحوقلة - الشكر - الاعتراف بالفضل . وفي ضد ذلك : انظر صفات : الغفلة - نكران الجميل - الجحود ] .
هامش
( 1 ) بدائع الفوائد لابن القيم ( 2 / 93 ) . ( 2 ) المقصد الأسنى 130 . ( 3 ) النهاية لابن الأثير 1 / 436 . ( 4 ) أي في سورة الفاتحة ( 5 ) التفسير القيم ص 35 . ( 6 ) انظر كتاب التعريفات للجرجاني ص 93 وما بعدها .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1755 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح