تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1751

مساهمون:

ص١٧٥١
إلّا ليعرف حلمها * ويخاف شدّة دخلها » ) * « 1 »
. 33 - * ( قال ابن الجوزيّ - رحمه اللّه تعالى - : « الكمال عزيز والكامل قليل الوجود ، وأوّل أسباب الكمال تناسب أعضاء البدن وحسن صورة الباطن ، فصورة البدن تسمّى خلقا ، وصورة الباطن تسمّى خلقا ، ودليل كمال صورة البدن حسن السّمت واستعمال الأدب ، ودليل كمال صورة الباطن حسن الطّبائع والأخلاق ، فالطّبائع : العفّة ، والنّزاهة والأنفة من الجهل ، ومباعدة الشّره ، والأخلاق : الكرم والإيثار وستر العيوب وابتداء المعروف والحلم عن الجاهل . فمن رزق هذه الأشياء رقّته إلى الكمال ، وظهر عنه أشرف الخلال ، وإن نقصت خلّة أوجبت النّقص » ) * « 2 » . 34 - * ( قال بعض الشّعراء :
أحبّ مكارم الأخلاق جهدي * وأكره أن أعيب وأن أعابا
وأصفح عن سباب النّاس حلما * وشرّ النّاس من يهوى السّبابا
ومن هاب الرّجال تهيّبوه * ومن حقر الرّجال فلن يهابا ) * « 3 »
. 35 - * ( قال بعض العلماء : « ليس الحليم من ظلم فحلم ، حتّى إذا قدر انتقم ، ولكنّ الحليم من ظلم فحلم حتّى إذا قدر عفا » ) * « 4 » . 36 - * ( قال الشّافعيّ - رحمه اللّه - :
يخاطبني السّفيه بكلّ قبح * فأكره أن أكون له مجيبا
يزيد سفاهة فأزيد حلما * كعود زاده الإحراق طيبا ) * « 5 » .
37 - * ( وقال :
إذا نطق السّفيه فلا تجبه * فخير من إجابته السّكوت
فإن كلّمته فرّجت عنه * وإن خلّيته كمدا يموت ) * « 6 »
. 38 - * ( وقال :
إذا سبّني نذل تزايدت رفعة * وما العيب إلّا أن أكون مساببه
ولو لم تكن نفسي عليّ عزيزة * لمكّنتها من كلّ نذل تحاربه
ولو أنّني أسعى لنفعي وجدتني * كثير التّواني للّذي أنت طالبه
ولكنّني أسعى لأنفع صاحبي * وعار على الشّبعان إن جاع صاحبه ) * « 7 »
.
هامش
( 1 ) الإحياء ( 3 / 183 ) . ( 2 ) صيد الخاطر ( 289 ) . ( 3 ) أدب الدنيا والدين ( 303 ) . ( 4 ) الإحياء ( 3 / 184 ) . ( 5 ) ديوان الشافعي ( 52 ) . ( 6 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها . ( 7 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها .