تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1671

مساهمون:

ص١٦٧١
بهنّ ؟ » . قال أبو هريرة : قلت : أنا يا رسول اللّه ، فأخذ بيدي فعدّ خمسا ، فقال : « اتّق المحارم تكن أعبد النّاس ، وارض بما قسم اللّه لك تكن أغنى النّاس ، وأحسن إلى جارك تكن مؤمنا ، وأحبّ للنّاس ما تحبّ لنفسك تكن مسلما ، ولا تكثر الضّحك ، فإنّ كثرة الضّحك تميت القلب » ) * « 1 » . 19 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « المؤمن من أمنه النّاس ، والمسلم من سلّم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر السّوء ، والّذي نفسي بيده لا يدخل الجنّة عبد لا يأمن جاره بوائقه » ) * « 2 » . 20 - * ( عن عمرو بن الشّريد قال : وقفت على سعد بن أبي وقّاص فجاء المسور بن مخرمة فوضع يده على إحدى منكبيّ ، إذ جاء أبو رافع مولى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : يا سعد ابتع منّي بيتيّ في دارك . فقال سعد : واللّه ما أبتاعهما . فقال المسور : واللّه لتبتا عنّهما . فقال سعد : واللّه لا أزيدك على أربعة آلاف منجّمة أو مقطّعة « 3 » . قال أبو رافع : لقد أعطيت بها خمسمائة دينار ، ولولا أنّي سمعت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « الجار أحقّ بسقبه « 4 » » ما أعطيتكها بأربعة آلاف وأنا أعطى بها خمسمائة دينار ، فأعطاها إيّاه ) * « 5 » 21 - * ( عن أبي شريح - رضي اللّه عنه - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « واللّه لا يؤمن ، واللّه لا يؤمن ، واللّه لا يؤمن » . قيل : ومن يا رسول اللّه ؟ قال : « الّذي لا يأمن جاره بوائقه » ) * « 6 » . 22 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رجل : يا رسول اللّه ، إنّ فلانة تكثر من صلاتها وصدقتها وصيامها غير أنّها تؤذي جيرانها بلسانها . قال : « هي في النّار » . قال : يا رسول اللّه ، فإنّ فلانة يذكر من قلّة صيامها وصلاتها ، وأنّها تتصدّق بالأثوار « 7 » من الأقط « 8 » ، ولا تؤذي جيرانها . قال : « هي في الجنّة » ) * « 9 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي ( 2305 ) واللفظ له . وفي مسند أحمد ( 2 / 310 ) . وابن ماجة ( 4217 ) . وقال محقق جامع الأصول ( 11 / 687 ) : حديث حسن . ( 2 ) المنذري في الترغيب ( 2 / 354 ) وقال : رواه أحمد وأبو يعلى والبزار وإسناد أحمد جيد ، تابع عليّ بن زيد : حميد ، ويونس بن عبيد . والحاكم في المستدرك ( 1 / 11 ) وصححه على شرط مسلم . ( 3 ) قوله ( منجمة أو مقطعة ) : شك من الراوي والمراد مؤجلة على أقساط معلومة . ( 4 ) قوله ( الجار أحق بسقبه ) : بفتح المهملة والقاف بعدها موحدة ، والسقب بالسين المهملة وبالصاد أيضا ، ويجوز فتح القاف وإسكانها : القرب والملاصقة . قال ابن بطال : استدل به أبو حنيفة وأصحابه على إثبات الشفعة للجار ، وأوله غيرهم على أن المراد به الشريك بناء على أن أبا رافع كان شريك سعد في البيتين ولذلك دعاه إلى الشراء منه ، قال : وأما قولهم إنه ليس في اللغة ما يقتضي تسمية الشريك جارا فمردود ، فإن كل شيء قارب شيئا قيل له جار ، وقد قالوا لا مرأة الرجل جارة لما بينهما من المخالطة ، انتهى . ( 5 ) البخاري - الفتح 4 ( 2258 ) . ( 6 ) البخاري - الفتح 10 ( 6016 ) . ( 7 ) الأثوار : بالمثلثة جمع ثور : وهي قطعة من الأقط . ( 8 ) الأقط : بفتح الهمزة وكسر القاف وبضمها أيضا وبكسر الهمزة والقاف معا وبفتحهما : هو شيء يتخذ من مخيض اللبن الغنمي . ( 9 ) المنذري في الترغيب ( 2 / 356 ) وقال : رواه أحمد والبزار وابن حبان في صحيحه والحاكم ، وقال : صحيح الإسناد ، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة . وقال بإسناد صحيح أيضا .