تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1674

مساهمون:

ص١٦٧٤
5 - * ( عن ابن أخي عبد اللّه بن سلام لمّا أريد عثمان جاء عبد اللّه بن سلام ، فقال له عثمان : « ما جاء بك ؟ » . قال : « جئت في نصرك » ، قال : « اخرج إلى النّاس فاطردهم عنّي فإنّك خارجا خير لي منك داخلا » ، فخرج عبد اللّه إلى النّاس فقال : « أيّها النّاس ، إنّه كان اسمي في الجاهليّة فلان فسمّاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عبد اللّه ونزل فيّ آيات من كتاب اللّه نزلت فيّ
وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
إنّ للّه سيفا مغمودا عنكم ، وإنّ الملائكة قد جاورتكم في بلدكم هذا الّذي نزل فيه نبيّكم ، فاللّه اللّه في هذا الرّجل أن تقتلوه ، فو اللّه إن قتلتموه ، لتطردنّ جيرانكم الملائكة ولتسلّنّ سيف اللّه المغمود عنكم فلا يغمد إلى يوم القيامة » ، قال : « فقالوا : اقتلوا اليهوديّ واقتلوا عثمان » ) * « 1 » . 6 - * ( عن الحسن البصريّ - رحمه اللّه - أنّه « كان لا يرى بأسا أن تطعم جارك اليهوديّ والنّصرانيّ من أضحيتك » ) * « 2 » . 7 - * ( قال الحسن بن عيسى النّيسابوريّ : « سألت عبد اللّه بن المبارك فقلت : الرّجل المجاور يأتيني فيشكو غلامي أنّه أتى إليه أمرا والغلام ينكره فأكره أن أضربه ولعلّه بريء ، وأكره أن أدعه فيجد « 3 » عليّ جاري فكيف أصنع ؟ قال : إنّ غلامك لعلّه أن يحدث حدثا يستوجب فيه الأدب فاحفظه عليه ، فإذا شكاه جارك فأدّبه على ذلك الحدث فتكون قد أرضيت جارك وأدّبّته على ذلك الحدث ، وهذا تلطّف في الجمع بين الحقّين » ) * « 4 » . 8 - * ( قال الشّيخ أبو محمّد بن أبي جمرة : « حفظ الجار من كمال الإيمان » ) * « 5 » . 9 - * ( وقال : إذا أكّد حقّ الجار مع الحائل بين الشّخص وبينه ، وأمر بحفظه ، وإيصال الخير إليه وكفّ أسباب الضّرر عنه ، فينبغي له أن يراعي حقّ الحافظين اللّذين ليس بينه وبينهما جدار ولا حائل ، فلا يؤذيهما بإيقاع المخالفات في مرور السّاعات ، فقد جاء أنّهما يسرّان بوقوع الحسنات ويحزنان بوقوع السّيّئات ، فينبغي مراعاة جنبهما وحفظ خواطرهما بالتّكثير من عمل الطّاعات والمواظبة على اجتناب المعصية ، فهما أولى برعاية الحقّ من كثير من الجيران ) * . انتهى . ملخّصا « 6 » . 10 - * ( قال الغزاليّ - رحمه اللّه - : « يمن المسكن سعته وحسن جوار أهله ، وشؤمه ضيقه وسوء جوار أهله » ) * « 7 » . 11 - * ( وقال - رحمه اللّه - : « وجملة حقّ الجار : أن يبدأه بالسّلام ، ولا يطيل معه الكلام ، ولا يكثر عن حاله السّؤال ، ويعوده في المرض ويعزّيه في المصيبة ، ويقوم معه في العزاء ، ويهنّئه في الفرح ، ويظهر الشّركة في السّرور معه ، ويصفح عن زلّاته ،
هامش
( 1 ) الترمذي ( 3256 ) وقال : هذا حديث حسن غريب . ( 2 ) المنتقى من مكارم الأخلاق ( 56 ) . ( 3 ) يجد : أي يغضب . ( 4 ) إحياء علوم الدين ( 2 / 214 ) . ( 5 ) فتح الباري ( 10 / 456 ) . ( 6 ) البخاري - الفتح 10 ( 459 ) . ( 7 ) إحياء علوم الدين ( 2 / 213 ) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1674 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح