تكون في حجره ، حين تكون قليلة المال والجمال . فنهوا أن ينكحوا ما رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النّساء إلّا بالقسط من أجل رغبتهم عنهنّ ) * « 1 » .
10 - * ( عن سعيد بن المسيّب أنّ رجلا من أهل الشّام يقال له ابن خيبري وجد مع امرأته رجلا فقتله ، أو قتلهما معا ، فأشكل على معاوية بن أبي سفيان القضاء فيه ، فكتب إلى أبي موسى الأشعريّ يسأل له عليّ بن أبي طالب عن ذلك ، فسأل أبو موسى عن ذلك عليّ بن أبي طالب فقال له عليّ : إنّ هذا شيء ما هو بأرضي . عزمت عليك لتخبرنّي . فقال له أبو موسى كتب إليّ معاوية بن أبي سفيان أن أسألك عن ذلك . فقال عليّ : أنا أبو حسن : إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمّته « 2 » . وفيه : شهادة من معاوية بفقه وعلم عليّ رغم ما حدث بينهما ) * .
11 - * ( جاء رجل فوقع في عليّ وفي عمّار رضي اللّه عنهما - عند عائشة ، فقالت : أمّا عليّ فلست قائلة لك فيه شيئا ، وأمّا عمّار فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « لا يخيّر بين أمرين إلّا اختار أرشدهما » ) * « 3 » .
12 - * ( خطب عمّار بن ياسر - رضي اللّه عنهما - في أهل العراق - قبل وقعة الجمل - ليكفّهم عن الخروج مع أمّ المؤمنين عائشة - رضي اللّه عنها - فقال : « واللّه إنّها لزوجة نبيّكم صلّى اللّه عليه وسلّم في الدّنيا والآخرة ، ولكنّ اللّه تبارك وتعالى ابتلاكم ليعلم إيّاه تطيعون أم هي » .
ومعلوم أن عمّارا كان في صفّ عليّ - رضي اللّه عنهما - قال ابن هبيرة : « في هذا الحديث أنّ عمّارا كان صادق اللّهجة ، وكان لا تستخفّه الخصومة إلى أن ينتقص خصمه ، فإنّه شهد لعائشة بالفضل التّام مع ما بينهما من الحرب » « 4 » .
قال ابن حجر : مراد عمّار بذلك أنّ الصّواب في تلك القصّة كان مع عليّ ، وأنّ عائشة مع ذلك لم تخرج عن الإسلام ولا أن تكون زوجة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في الجنّة ، فكان ذلك يعدّ من إنصاف عمّار وشدّة ورعه وتحرّيه قول الحقّ ) * « 5 » .
13 - * ( وقال خالد بن الوليد لعديّ بن زيد العباديّ - في الحوار الّذي دار بينهما - : ما أنتم ؟
أعرب فما تنقمون من العرب ؟ أو عجم فما تنقمون من الإنصاف والعدل ؟ فقال له عديّ : بل عرب عاربة وأخرى متعرّبة ) * « 6 » .
14 - * ( عن سالم بن أبي حفصة : سألت أبا جعفر ( أي الباقر ) وابنه جعفرا عن أبي بكر وعمر ،
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 8 ( 4574 ) ، 9 ( 5092 ) ، ومسلم ( 3018 ) واللفظ له .
( 2 ) رواه مالك في الموطأ ( 460 ) ، وقوله : ان لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته : أي يسلم إلى أولياء المقتول يقتلونه قصاصا - وانظر / الانصاف ( 60 ) .
( 3 ) مسند أحمد 6 / 113 واللفظ له ، والترمذي رقم ( 3799 ) ، وابن ماجة ( 1 / 66 ) . ورد هذا الأثر شرحا للحديث الوارد ضمن سياق الأثر .
( 4 ) فتح الباري ( 13 / 59 ) .
( 5 ) المرجع السابق ( 13 / 58 ) .
( 6 ) تاريخ الأمم والملوك للطبري ( 3 / 361 ) .