تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1029

مساهمون:

ص١٠٢٩
الصّلاة الفريضة كما جاء في حديث ( لا يقوم فيها إلّا إلى عظم صلاة ) قال ابن منظور : كأنّه أراد لا يقوم إلّا إلى الفريضة « 1 » .

الحرمات لغة :

الحرمات في اللّغة جمع حرمة « 2 » وهي ما لا يحلّ انتهاكه وهي مأخوذة من مادّة ( ح ر م ) الّتي تدور حول معنى « المنع والتّشديد » ، يقال : الحرام : ضدّ الحلال ، والحريم : حريم البئر وهو ما حولها ، يحرّم على غير صاحبها أن يحفر فيه ، والحرمان مكّة والمدينة ، سمّيا بذلك لحرمتهما وأنّه حرّم أن يحدث فيهما أو يؤوى محدث ، ويقال : أحرم الرّجل بالحجّ ؛ لأنّه يحرّم عليه ما كان حلالا له من الصّيد والنّساء وغير ذلك ، وأحرم الرّجل دخل في الشّهر الحرام قال الشّاعر :
قتلوا ابن عفّان الخليفة محرما * فمضى ولم أر مثله مقتولا
ويقال أيضا المحرم الّذي له ذمّة ، والحريم : الّذي حرّم مسّه فلا يدنى منه ، ويقال بين القوم حرمة ومحرمة ( بفتح الراء وضمها ) وذلك مشتقّ من أنّه حرام إضاعته وترك حفظه « 3 » . وقال الرّاغب : الحرام : الممنوع منه إمّا بتسخير إلهيّ كما في قوله تعالى :
وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ
( القصص / 12 ) ، وإمّا بمنع قهريّ كما في قوله تعالى :
إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ
( المائدة / 72 ) وإمّا بمنع من الشّرع كما في قوله سبحانه :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ
( الأنعام / 145 ) « 4 » . وقال في الصّحاح : الحرم بالضّمّ الإحرام ، قالت عائشة - رضي اللّه عنها - : « كنت أطيّبه صلّى اللّه عليه وسلّم لحلّه وحرمه » ، أي عند إحرامه ، وحرمة الرّجل : حرمه وأهله ، ورجل حرام أي محرم ومن الشّهور أربعة حرم وهي ذو القعدة وذو الحجّة والمحرّم ورجب ، والحرمة بالكسر : الغلمة ، والحرمة أيضا الحرمان ، والحرمي المنسوب إلى الحرم ، وعن الأصمعيّ يقال : إنّ لي محرمات ( بضم الراء وفتحها ) فلا تهتكها ، والمحرّم أوّل الشّهور ( الهجرية ) وأحرم الرّجل إذا دخل في حرمة لا تهتك قال زهير : وكم بالقنان من محلّ ومحرم وقوله تعالى :
لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ *
قال ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - هو المحارف « 5 » ( أي الّذي لم
هامش
( 1 ) اللسان ( ط . دار المعارف ) ( ص 3006 ) . ( 2 ) جاء في تفسير التحرير والتنوير ( 17 / 252 ) أن الحرمات جمع حرمة بضمتين ، وذكر أن معناها ( ما يجب احترامه ) وأن الاحترام هو : اعتبار الشيء ذا حرم وذلك كناية عن عدم الدخول فيه أي عدم انتهاكه بمخالفة أمر اللّه في شأنه . ( 3 ) انظر في ذلك مقاييس اللغة ( 2 / 45 ) . ( 4 ) مفردات الراغب ( ص 114 ) وقد ذكر الراغب نوعين آخرين ولم يمثل لهما هما : الممنوع منه بحكم العقل أو الممنوع منه من جهة من ترتسم أمره . ( 5 ) الصحاح ( 5 / 1898 ) .