تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1028

مساهمون:

ص١٠٢٨

تعظيم الحرمات

/ الآيات / الأحاديث / الآثار / / 12 / 41 / 25 /

تعظيم الحرمات :

تتكوّن صفة تعظيم الحرمات من لفظين هما : التّعظيم والحرمات وسنعرض أوّلا للمعنى اللّغويّ لكلّ منهما ثمّ نذكر المعنى الاصطلاحيّ لتعظيم الحرمات .

التعظيم لغة :

التّعظيم في اللّغة مصدر عظّم يقال عظّم فلان الأمر تعظيما بمعنى فخّمه وبجّله ، وهذا المصدر مأخوذ من مادّة ( ع ظ م ) الّتي تدور حول معنى الكبر والقوّة كما يقول ابن فارس « 1 » ، وأصل ذلك العظم خلاف اللّحم يقول الرّاغب « 2 » وعظم الشّيء أصله كبر عظمه ، ثمّ استعير لكلّ كبير فأجري مجراه محسوسا كان أو معقولا عينا كان أو معنى . « والعظيم » إذا استعمل في الأعيان فأصله أن يقال في الأجزاء المتّصلة و « الكثير » يقال في الأجزاء المنفصلة ، ثمّ قد يستعمل العظيم أيضا في الأشياء المنفصلة الأجزاء نحو : جيش عظيم ومال عظيم ، وذلك في معنى الكثير ، ويقول الجوهريّ : عظم الشّيء عظما كبر فهو عظيم ، وعظم الشّيء أكثره ومعظمه ويقال : أعظم الأمر وعظّمه أي فخّمه والتّعظيم : التّبجيل ، واستعظمه عدّه عظيما واستعظم وتعظّم ، تكبّر ، والاسم العظم ، وتقول أصابنا مطر لا يتعاظمه شيء أي لا يعظم عنده شيء ، والعظيمة والمعظّمة : النّازلة الشّديدة ، والإعظامة والعظامة ( شيء ) كالوسادة تعظّم به المرأة عجيزتها . والعظمة الكبرياء ، وعظمة الذّراع أيضا لمستغلظها ، والعظم واحد العظام ، وعظم الرّحل خشبة بلا أنساع ولا أداة « 3 » ، والعظم خلاف الصّغر يقال منه عظم الشّيء يعظم عظما وعظامة : كبر ، وعظّم الشّيء كبّره . والعظيم من صفات المولى - عزّ وجلّ - ويسبّح العبد ربّه فيقول سبحان ربّي العظيم ، العظيم هنا الّذي جاوز قدره وجلّ عن حدود العقول حتّى لا تتصوّر الإحاطة بكنهه وحقيقته . والعظم في صفات الأجسام كبر الطّول والعرض والعمق ، واللّه تعالى جلّ عن ذلك قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، أمّا الرّكوع فعظّموا فيه الرّبّ ، أي اجعلوه في أنفسكم ذا عظمة . وعظمة اللّه سبحانه . لا تكيّف ولا تحدّ ولا تمثّل بشيء ، ويجب على العباد أن يعلموا أنّه عظيم كما وصف نفسه وفوق ذلك بلا كيفيّة ولا تحديد « 4 » وعظمات القوم : سادتهم وذوو شرفهم ، وعظم الشّيء ومعظمه جلّه وأكثره ، وعظم
هامش
( 1 ) المقاييس ( 4 / 355 ) . ( 2 ) المفردات ( 339 ) بتصرف يسير . ( 3 ) الصحاح ( 5 / 1987 ) وما بعدها . ( 4 ) اللسان ( 3004 ) وما بعدها . ط . دار المعارف .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1028 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح