تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 983

مساهمون:

ص٩٨٣

التسبيح في القرآن الكريم :

قال صاحب البصائر : التّسبيح ورد في القرآن على نحو من ثلاثين وجها ، منها للملائكة ، ومنها لنبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، ومنها لغيره من الأنبياء ، ومنها للحيوانات والجمادات ، ومنها للمؤمنين خاصّة ، ومنها لجميع الموجودات . أمّا الّتي للملائكة : فدعوى جبريل عليه السّلام في وصف العبادة :
وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ
( الصافات / 166 ) . الثّاني : دعوى الملائكة في حال الخصومة :
وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ
( البقرة / 30 ) . الثّالث : تسبيحهم الدّائم من غير سامة :
يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ
( فصلت / 38 ) . الرّابع : تسبيحهم المعرّى عن الكذب :
يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ
( الأنبياء / 20 ) . الخامس : تسبيحهم المقترن بالسّجدة :
وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ
( الأعراف / 206 ) . السّادس : تسبيحهم مقترنا بتسبيح الرّعد على سبيل السّياسة والهيبة :
وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ
( الرعد / 13 ) . السّابع : أنّ حملة العرش والكرسيّ في حال الطّواف بالعرش والكرسيّ مستغرقون في التّسبيح والاستغفار :
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا
( غافر / 7 ) ،
وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ
( الزمر / 75 ) . وأمّا الّتي لنبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم : فالأوّل : تسبيح مقترن بسجدة اليقين ، والعبادة :
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ * وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ
( الحجر / 98 ، 99 ) . الثّاني : تسبيح في طرفي النّهار ، مقترن بالاستغفار من الزّلّة :
وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ
( غافر / 55 ) . الثّالث : تسبيح في بطون الدّياجر والخلوة :
وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا
( الإنسان / 26 ) . الرّابع : تسبيح في الابتداء ، والانتهاء ، حال العبادة :
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ * وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ
( الطور / 48 ، 49 ) . الخامس : تسبيح مقترن بالطّلوع ، والغروب لأجل الشّهادة :
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها
( طه / 130 ) ،
وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ
( ق / 40 ) . السّادس : تسبيح دائم لأجل الرّضا والكرامة :
فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى
( طه / 130 ) . السّابع : تسبيح لطلب المغفرة :
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ
( النصر / 3 ) . وأمّا الّتي للأنبياء فالأوّل لزكريّا علامة على ولادة يحيى :
قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً
إلى قوله :
وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ
( آل عمران / 41 ) . الثّاني : في وصيّته لقومه محافظة على وظيفة التّسبيح :
فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا
( مريم / 11 ) .