التذكير
/ الآيات / الأحاديث / الآثار /
/ 14 / 14 / 10 /
التذكير لغة :
مصدر ذكّر وهو مأخوذ من مادّة ( ذ ك ر ) الّتي تدلّ كما يقول ابن فارس على أصلين عنهما يتفّرع كلم الباب : الأوّل الذّكر خلاف الأنثى ، ومن ذلك قولهم : المذكر الّتي ولدت ذكرا والمذكار الّتي تلد الذّكران عادة ، والأصل الاخر : الذّكر خلاف النّسيان ومن ذلك قولهم ذكرت الشّيء خلاف نسيته ثمّ حمل عليه الذّكر باللّسان ، ويقول اجعله منك على ذكر أي لا تنسه .
والذّكر : الحفظ للشّيء تذكره . والذّكر أيضا : الشّيء يجري على اللّسان ذكره يذكره ذكرا وذكرا . وقوله تعالى :
وَاذْكُرُوا ما فِيهِ
( البقرة / 63 ) أي : ادرسوا ما فيه . وتذكّره واذّكره وادّكره واذدكره ، قلبوا تاء افتعل في هذا مع الذّال بغير إدغام ، وأذكره إيّاه :
ذكّره ، والاسم الذّكرى . قال الفرّاء : يكون الذّكرى بمعنى الذّكر ، ويكون بمعنى التّذكّر في قوله تعالى
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ
( الذاريات / 55 ) والذّكر والذّكرى ، بالكسر : نقيض النّسيان ، وكذلك الذّكرة ، قال كعب بن زهير :
أنّى ألمّ بك الخيال يطيف * ومطافه لك ذكرة وشعوف « 1 »
وتقول : ذكّرته ذكرى ، غير مجراة . ويقال : اجعله منك على ذكر وذكر ، وما زال ذلك منّي على ذكر وذكر والضّمّ أعلى . أي تذكّر ، وقال الفرّاء : الذّكر ما ذكرته بلسانك ، والذّكر : بالقلب .
والتّذكرة ما تستذكر به الحاجة .
وذكّره إيّاه وبه جعله يذكره ، والنّاس وعظهم ومنه
فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ
( الغاشية / 21 ) « 2 » .
واستذكر الشّيء : درسه للذّكر ، والاستذكار :
الدّراسة للحفظ ، والتّذكّر : تذكّر ما أنسيته . وذكرت الشّيء بعد النّسيان ، وذكرته بلساني وبقلبي وتذكّرته وأذكرته غيري ، وذكّرته بمعنى قال اللّه تعالى :
وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ
( يوسف / 45 ) أيّ ذكر بعد نسيان وأصله :
اذتكر فأدغم .
وقال الرّاغب : الذّكر تارة يقال ويراد به هيئة للنّفس بها يمكن للإنسان أن يحفظ ما يقتنيه من المعرفة ، وهو كالحفظ ، إلّا أنّ الحفظ يقال اعتبارا بإحرازه والذّكر يقال اعتبارا باستحضاره ، وتارة يقال
هامش
( 1 ) طاف الخيال : يطيف طيفا ومطافا ، والشعوف : الولوع بالشيء حتى لا يعدل عنه .
( 2 ) مقاييس اللغة ( 2 / 358 ) ، لسان العرب ( 4 / 308 ) ، ومفردات الراغب ( 192 ) ، كشاف اصطلاحات الفنون ( 2 / 318 ) .