تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 966

مساهمون:

ص٩٦٦
مضر بن عبس يقول : « رحم اللّه قوما زاروا إخوانهم بقلوبهم في قبورهم وهم قيام في ديارهم ، يشيرون إلى زيارتهم بالفكر في أحوالهم » ) * « 1 » . 30 - * ( وقال ابن أبي الدّنيا ، حدّثنا محمّد السّبغي قال : « انتفض غنّام بن عليّ يوما وهو مع أصحابه فقال له بعضهم : ما الّذي أصابك ؟ قال : ذكرت اللّحد » ) * « 2 » . 31 - * ( عن مغيث الأسود الزّاهد ؛ قال : « زوروا القبور كلّ يوم تفكّركم » ) * « 3 » . 32 - * ( حدّث محمّد بن خلف قال : سمعت أبي قال : رجعنا من ميّت مع ابن السّمّاك فأنشأ ابن السّمّاك يقول :
تمرّ أقاربي جنبات قبري * كأنّ أقاربي لا يعرفوني
ذوو الأموال يقتسمون مالي * ولا يألون أن جحدوا ديوني
وقد أخذوا سهامهم وعاشوا * فيا للّه ما أسرع ما نسوني ) *
« 4 » . 33 - * ( عن عقبة البزّار قال : « رأى أعرابي جنازة فأقبل يقول : هنيئا يا صاحبها . فقلت : علام تهنّئه ؟ قال : كيف لا أهنّىء من يذهب به إلى حبس جواد كريم ، نزله عظيم ، عفوه جسيم ؟ قال : كأنّي لم أسمع القول إلّا تلك السّاعة » ) * « 5 » . 34 - * ( قال بعضهم :
ولقد وقفت كما وقف * ت وقد نظرت فما اعتبرت
حصّل لنفسك منزلا * قبل الحصول كما حصلت ) *
« 6 » . 35 - * ( وأوصى بعض الوزراء أن يكتب ( على سبيل الموعظة ) :
أيّها المغرور في الدّن * يا بعزّ تقتنيه
وبأهل وبمال * وبقصر تبتنيه
كم عليها قد سحبنا * ذيل سلطان بتية
تحسب الأقدار تجري * بخلود ترتجيه
إذ طواك الموت طيّا * فاعتبر ما نحن فيه » ) *
« 7 » . 36 - * ( وأنشدوا :
خليليّ ما أفضي وما أنا قائل * إذا جئت عن نفسي بنفسي أجادل ؟
وقد وضع الرّحمن بالحشر عدله * وسيق جميع النّاس واليوم باسل
وجيء بحزم النّار خاضعة له * وثلّث عروش عندها وتجادل
فياليت شعري ذلك اليوم هل أنا * ل الغفر أم أجزى بما أنا فاعل
فإن أك مجزيّا فعدل وحجّة * وإن يك غفران ففضل ونائل ) *
« 8 » .
هامش
( 1 ) أهوال القبور ( 153 ) . ( 2 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها . ( 3 ) المرجع السابق ( 152 ) . ( 4 ) المرجع السابق ( 156 ) . ( 5 ) المرجع السابق ( 155 ) . ( 6 ) المرجع السابق ( 146 ) . ( 7 ) المرجع السابق ( 146 - 147 ) . ( 8 ) العاقبة في أحوال الآخرة لعبد الحق الأزدي ( 582 ه ) مخطوط ( 124 - أ ) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 966 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح