تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 898

مساهمون:

ص٨٩٨
وأمّا على ظاهر نزول هذه الآيات في وفد نجران فإنّما المعنى فإنّما عليك أن تبلّغ ما أنزل إليك بما فيه من قتال وغيره » ) * « 1 » . 6 - * ( قال ابن حجر : « . . . وكلّ ما أنزل على الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم فله بالنّسبة إليه طرفان : طرف الأخذ من جبريل - عليه السّلام - ، وطرف الأداء للأمّة وهو المسمّى بالتّبليغ » ) * « 2 » . 7 - * ( قال الحميديّ : حدّثنا سفيان قال : قال رجل للزّهريّ يا أبا بكر ، قول النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم « ليس منّا من شقّ الجيوب » ما معناه ؟ . فقال الزّهريّ : من اللّه العلم ، وعلى رسوله البلاغ ، وعلينا التّسليم ) * « 3 » . 8 - * ( قال القرطبيّ في قوله تعالى :
وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ . . .
( الأنعام / 19 ) أي ومن بلغه القرآن ، وقيل : ومن بلغ الحلم . ودلّ بهذا على أنّ من لم يبلغ الحلم ليس بمخاطب ولا متعبّد ) * « 4 » . 9 - * ( عن ابن عبّاس - في قوله تعالى -
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ . . .
الآية قال : المعنى : بلّغ جميع ما أنزل إليك من ربّك ، فإن كتمت شيئا منه فما بلّغت رسالته ؛ وهذا تأديب للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتأديب لحملة العلم من أمّته ألّا يكتموا شيئا من أمر شريعته ، وقد علم اللّه تعالى من أمر نبيّه أنّه لا يكتم شيئا من وحيه ) * « 5 » . 10 - * ( قال ابن حجر في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ
: اختلف في المراد بهذا الأمر ، فقيل : المراد : بلّغ كما أنزل ، وهو على ما فهمت عائشة وغيرها ، وقيل : المراد : بلّغه ظاهرا ولا تخش من أحد فإنّ اللّه يعصمك من النّاس ، والثّاني أخصّ من الأوّل ) * « 6 » . 11 - * ( قال ابن بطّال : أشار « البخاريّ » بذكر قول اللّه تعالى :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ
. . . إلخ الآية إلى أنّ اللّه تعالى ذكر نوحا بما بلّغ به من أمره ، وذكّر بآيات ربّه ، وكذلك فرض على كلّ نبيّ تبليغ كتابه وشريعته « 7 » . 12 - قال الكرمانيّ : المقصود من ذكر هذه الآية : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أمر بالتّلاوة على الأمّة والتّبليغ إليهم أنّ نوحا كان يذكّرهم ( أنباء أمّته ) بآيات اللّه وأحكامه ) * « 8 » . 13 - * ( قال القرطبيّ - في قوله تعالى -
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
قيل : معناه : أظهر التّبليغ ؛ لأنّه كان في أوّل الإسلام يخفيه خوفا من المشركين ، ثمّ أمر بإظهاره في هذه الآية ،
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي ( 4 / 46 ) . ( 2 ) الفتح ( 13 / 516 ) كتاب التوحيد . ( 3 ) التفح ( 13 / 513 ) كتاب التوحيد . ورد هذا الأثر شرحا للحديث « ليس منا من شق الجيوب . . . » . ( 4 ) تفسير القرطبي ( 6 / 399 ) . ( 5 ) المرجع السابق ( 6 / 242 ) . ( 6 ) الفتح ( 13 / 513 ) كتاب التوحيد . ( 7 ) الفتح ( 13 / 498 ) . ( 8 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها .