تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 897

مساهمون:

ص٨٩٧
صلّيت مع أبي موسى الأشعريّ صلاة . فلمّا كان عند القعدة قال رجل من القوم : أقرّت الصّلاة بالبرّ والزّكاة « 1 » ؟ قال : فلمّا قضى أبو موسى الصّلاة وسلّم انصرف فقال : أيّكم القائل كلمة كذا وكذا ؟ قال : فأرمّ القوم « 2 » . ثمّ قال : أيّكم القائل كلمة كذا وكذا ؟ فأرمّ القوم . فقال : لعلّك يا حطّان قلتها ؟ قال : ما قلتها . ولقد رهبت أن تبكعني بها « 3 » . فقال رجل من القوم : أنا قلتها . ولم أرد بها إلّا الخير . فقال أبو موسى : أما تعلمون كيف تقولون في صلاتكم ؟ إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خطبنا فبيّن لنا سنّتنا وعلّمنا صلاتنا . فقال : « إذا صلّيتم فأقيموا صفوفكم . . . الحديث » ) * « 4 » .

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ( التبليغ والتبيين )

1 - * ( أخرج ابن أبي حاتم عن عنترة ، أنّه قال لعليّ : هل عندكم شيء لم يبده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ فقال : ألم تعلم أنّ اللّه قال
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
واللّه ما ورّثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سوداء في بيضاء ) * « 5 » . 2 - * ( عن مسروق عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : من حدّثك أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كتم شيئا من الوحي فلا تصدّقه ، إنّ اللّه تعالى يقول
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ
* « 6 » . 3 - * ( قالت عائشة - رضي اللّه عنها - من قال إنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم كتم فقد كذب وأعظم الفرية على اللّه فقد قال سبحانه
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ . . .
الآية ) * « 7 » . 4 - * ( قال الزّهريّ في قول اللّه تعالى
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ
قال : من اللّه عزّ وجلّ الرّسالة ، وعلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم البلاغ ، وعلينا التّسليم ) * « 8 » . 5 - * ( قال القرطبيّ في قوله تعالى :
. . . فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ
( آل عمران / 20 ) « أي : إنّما عليك أن تبلّغ ، وقيل : إنّه ممّا نسخ بالجهاد . وقال ابن عطيّة : وهذا يحتاج إلى معرفة تاريخ نزولها ؛
هامش
( 1 ) أقرت الصلاة بالبر والزكاة : قالوا : معناه قرنت به ، وأقرت معهما ، وصار الجميع مأمورا به . ( 2 ) فأرم القوم : أي سكتوا ولم يجيبوا . ( 3 ) ولقد رهبت أن تبكعني بها : أي قد خفت أن تستقبلني بما أكره . قال ابن الأثير : البكع نحو التقريع . وفسره النووي بالتبكيت والتوبيخ ، والمعاني متقاربة . ( 4 ) مسلم ( حديث رقم 62 ) . ( 5 ) الدر المنثور ( 3 / 117 ) . ( 6 ) البخاري - الفتح 13 ( 7531 ) ، وتفسير القرطبي ( 6 / 242 ، 243 ) . ( 7 ) مجموع فتاوى ابن تيمية ( 1 / 11 ) . ( 8 ) الفتح ( 3 / 512 ) كتاب التوحيد .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 897 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح