من الأفق « 1 » من المشرق أو المغرب . لتفاضل ما بينهم .
قالوا : يا رسول اللّه تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم .
قال : « بلى ، والّذي نفسي بيده رجال آمنوا باللّه وصدّقوا المرسلين » ) * « 2 » .
14 - * ( عن أبي قتادة - رضي اللّه عنه - عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أنّه قام فيهم فذكر لهم أنّ الجهاد في سبيل اللّه والإيمان باللّه أفضل الأعمال . فقام رجل فقال : يا رسول اللّه أرأيت إن قتلت في سبيل اللّه تكفّر عنّي خطاياي ؟ فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « نعم إن قتلت في سبيل اللّه وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر » . ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كيف قلت ؟ » . قال :
أرأيت إن قتلت في سبيل اللّه أتكفّر عنّي خطاياي ؟
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « نعم » . وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر إلّا الدّين فإنّ جبريل عليه السّلام قال لي ذلك » ) * « 3 » .
15 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، سئل أيّ العمل أفضل ؟
فقال : « إيمان باللّه ورسوله . قيل ثمّ ماذا ؟ قال :
الجهاد في سبيل اللّه . قيل ثمّ ماذا ؟ قال : حجّ مبرور « 4 » » ) * « 5 » .
16 - * ( عن أبي قتادة - رضي اللّه عنه - قال :
إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، مرّ عليه بجنازة ، فقال : « مستريح ومستراح منه » . قالوا : يا رسول اللّه ما المستريح والمستراح منه ؟ قال : « العبد المؤمن مستريح من نصب الدّنيا وأذاها إلى رحمة اللّه - عزّ وجلّ - والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشّجر والدّوابّ » ) * « 6 » .
17 - * ( عن الحارث الأشعريّ - رضي اللّه عنه - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ اللّه أمر يحيى بن زكريّا بخمس كلمات أن يعمل بها ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها ، وإنّه كاد أن يبطأ بها ، فقال عيسى : إنّ اللّه أمرك بخمس كلمات لتعمل بها وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها ، فإمّا أن تأمرهم ، وإمّا أن آمرهم ، فقال يحيى : أخشى إن سبقتني بها أن يخسف بي أو أعذّب ، فجمع النّاس في بيت المقدس ، فامتلأ المسجد وتعدّوا على الشّرف ، فقال : إنّ اللّه أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهنّ ، وآمركم أن تعملوا بهنّ :
أوّلهنّ أن تعبدوا اللّه ولا تشركوا به شيئا . وإنّ مثل من أشرك باللّه كمثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله بذهب أو ورق . فقال هذه داري وهذا عملي فاعمل وأدّ إليّ ، فكان يعمل ويؤدّي إلى غير سيّده ، فأيّكم يرضى أن يكون عبده كذلك ؟ . وإنّ اللّه أمركم بالصّلاة ، فإذا صلّيتم فلا تلتفتوا فإنّ اللّه ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت . وآمركم بالصّيام فإنّ مثل ذلك كمثل رجل في عصابة معه صرّة فيها مسك ، فكلّهم يعجب أو يعجبه ريحها . وإنّ
هامش
( 1 ) الغابر من الأفق : الذي يميل إلى جهة الغرب .
( 2 ) مسلم ( 2831 ) .
( 3 ) رواه مسلم ( 1885 ) .
( 4 ) الحج المبرور : الذي لا يخالطه شيء من الإثم ، وقيل هو المتقبل .
( 5 ) البخاري - الفتح 1 ( 26 ) . ومسلم ( 135 ) .
( 6 ) البخاري - الفتح 11 ( 6512 ) .