تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 724

مساهمون:

ص٧٢٤
ريح الصّائم أطيب عند اللّه من ريح المسك . وآمركم بالصّدقة ؛ فإنّ مثل ذلك كمثل رجل أسره العدوّ ، فأوثقوا يده إلى عنقه وقدّموه ليضربوا عنقه ، فقال أنا أفديه منكم بالقليل والكثير ، ففدى نفسه منهم . وآمركم أن تذكروا اللّه ؛ فإنّ مثل ذلك كمثل رجل خرج العدوّ في أثره سراعا حتّى إذا أتى على حصن حصين فأحرز نفسه منهم ، كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشّيطان إلّا بذكر اللّه . قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « وأنا آمركم بخمس اللّه أمرني بهنّ : السّمع والطّاعة والجهاد والهجرة والجماعة . فإنّه من فارق الجماعة قيد شبر « 1 » فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلّا أن يرجع ، ومن ادّعى دعوى الجاهليّة فإنّه من جثا « 2 » جهنّم » ، فقال رجل : يا رسول اللّه ، وإن صلّى وصام ؟ قال : « وإن صلّى وصام ، فادعوا بدعوى اللّه الّذي سمّاكم المسلمين المؤمنين عباد اللّه » ) * « 3 » . 18 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه لا يرضى لعبده المؤمن إذا ذهب بصفيّه من أهل الأرض ، فصبر واحتسب وقال ما أمر به بثواب دون الجنّة » ) * « 4 » . 19 - * ( عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه لا يظلم مؤمنا حسنة . يعطى بها في الدّنيا ويجزى بها في الآخرة . وأمّا الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها للّه في الدّنيا حتّى إذا أفضى « 5 » إلى الآخرة لم يكن له حسنة يجزى بها » ) * « 6 » . 20 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه يبعث ريحا من اليمن ألين من الحرير ، فلا تدع أحدا في قلبه مثقال حبّة من إيمان إلّا قبضته » ) * « 7 » . 21 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - أنّ ناسا في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قالوا : يا رسول اللّه هل نرى ربّنا يوم القيامة ؟ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « نعم » قال : « هل تضارّون في رؤية الشّمس بالظّهيرة صحوا ليس معها سحاب ؟ وهل تضارّون في رؤية القمر ليلة البدر صحوا ليس فيها سحاب ؟ » قالوا : لا . يا رسول اللّه ، قال : « ما تضارّون في رؤية اللّه - تبارك وتعالى - يوم القيامة إلّا كما تضارّون في رؤية أحدهما « 8 » . إذا كان
هامش
( 1 ) قيد شبر : أي قدر شبر ، ويقال قيد رمح أي قدر رمح . ( 2 ) جثا جهنم : يقال بالحاء المهملة من حثا : إذا عزف وضم ، ويقال بالجيم جثا : جمع جثوة وهي الشيء المجموع ( انظر النهاية 1 / 239 ) . ( 3 ) الترمذي ( 2863 ) وقال : حديث حسن صحيح . وابن منده في الإيمان ( 1 / 376 ، 377 ) حديث ( 212 ) . وابن خزيمة ( 3 / 195 ) . ( 4 ) النسائي ( 4 / 23 ) وقال محقق جامع الأصول ( 6 / 434 ) إسناده حسن . ( 5 ) أفضى إلى الآخرة : أي صار إليها . ( 6 ) مسلم ( 2808 ) . ( 7 ) مسلم ( 117 ) . ( 8 ) ما تضارون في رؤية اللّه تبارك وتعالى يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما : معناه لا تضارون أصلا كما لا تضارون في رؤيتهما أصلا .