تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
فأكثر ، فقال له سليمان : حسبك فإنّ الوليّ لا يحاسب ، والعدوّ لا يحتسب له » ) * « 1 » . 7 - * ( اعتذر رجل إلى الحسن بن سهل من ذنب كان له ، فقال له الحسن : « تقدّمت لك طاعة ، وحدثت لك توبة ، وكانت بينهما منك نبوة ، ولن تغلب سيّئة حسنتين » ) * « 2 » . 8 - * ( قال عبد الرّحمن بن المبارك اليزيديّ ( مؤدّب ولد يزيد بن منصور الحميريّ ) يعتذر إلى المأمون لأنّه امتنّ عليه بتأديبه إيّاه :
أنا المذنب الخطّاء والعفو واسع * ولو لم يكن ذنب لما عرف العفو » ) * « 3 » .
9 - * ( قال الشّافعيّ - رحمه اللّه - :
يا لهف قلبي على مال أجود به * على المقلّين من أهل المروءات
إنّ اعتذاري إلى من جاء يسألني * ما ليس عندي لمن إحدى المصيبات ) * « 4 » .
10 - * ( دخل رجل على المنصور فقال له : تكلّم بحجّتك . فقال الرّجل : لو كان لي ذنب تكلّمت بعذري وعفوك أحبّ إليّ من براءتي » ) * « 5 » . 11 - * ( أتي الهادي برجل من الحبس فجعل يقرّره بذنوبه فقال الرّجل : اعتذاري ردّ عليك ، وإقراري يوجب لي ذنبا ، ولكنّي أقول :
إذا كنت ترجو في العقوبة راحة * فلا تزهدن عند المعافاة في الأجر
فعفا عنه » ) * « 6 » . 12 - * ( قال الخرائطيّ - رحمه اللّه تعالى - : أنشدني محمّد بن إسماعيل الإسحاقيّ :
إذا اعتذر الجاني محا العذر ذنبه * وكان الّذي لا يقبل العذر جانيا » ) * « 7 » .

من فوائد ( الاعتذار )

( 1 ) الاعتذار يمحو الذّنوب . ( 2 ) استجلاب المنافع من المعتذر إليه . ( 3 ) الأصل ألّا يقدم الإنسان على ما يعتذر منه ، فإن فعل فالاعتذار يصفّي القلوب . ( 4 ) يرزق قابل الاعتذار مودّة اللّه فهو أكثر معاذير من كلّ أحد . ( 5 ) يرزق المعتذر والمعتذر إليه التّواضع . ( 6 ) المسلم الّذي يقبل العذر من أخيه يشجّعه على فعل الخير . ( 7 ) الاعتذار يقي النّاس من الهلاك .
هامش
( 1 ) الآداب الشرعية ( 1 / 349 ) . ( 2 ) المرجع السابق ( 1 / 351 ) . ( 3 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها . ( 4 ) الإحياء ( 3 / 251 ) . ( 5 ) الآداب الشرعية ( 1 / 351 ) . ( 6 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها . ( 7 ) مساوىء الأخلاق ومذمومها ( 312 ) .