تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من لزم الاستغفار جعل اللّه له من كلّ ضيق مخرجا ، ومن كلّ همّ فرجا ، ورزقه من حيث لا يحتسب » ) * « 1 » . 39 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : وارأساه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ذاك لو كان وأنا حيّ فأستغفر لك وأدعو لك » . فقالت عائشة : واثكلياه ، واللّه إنّي لأظنّك تحبّ موتي ، ولو كان ذلك لظللت آخر يومك معرّسا « 2 » ببعض أزواجك . فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « بل أنا وارأساه ، لقد هممت - أو أردت - أن أرسل إلى أبي بكر وابنه فأعهد « 3 » أن يقول « 4 » القائلون ، أو يتمنّى المتمنّون » ثمّ قلت : يأبى اللّه ويدفع المؤمنون . أو يدفع اللّه ويأبى المؤمنون ) * « 5 » . 40 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « والّذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب اللّه بكم ، ولجاء بقوم يذنبون ، فيستغفرون اللّه ، فيغفر لهم » ) * « 6 » . 41 - * ( عن جابر - رضي اللّه عنه - أنّ الطّفيل ابن عمرو الدّوسيّ أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه ! هل لك في حصن حصين ومنعة ؟ ( قال حصن كان لدوس في الجاهليّة ) فأبى ذلك النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . للّذي ذخر اللّه للأنصار . فلمّا هاجر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلى المدينة . هاجر إليه الطّفيل بن عمرو . وهاجر معه رجل من قومه . فاجتووا المدينة « 7 » . فمرض ، فجزع ، فأخذ مشاقص « 8 » له ، فقطع بها براجمه « 9 » ، فشخبت « 10 » يداه حتّى مات . فرآه الطّفيل بن عمرو في منامه . فرآه وهيئته حسنة . ورآه مغطّيا يديه . فقال له : ما صنع بك ربّك ؟ فقال : غفر لي بهجرتي إلى نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فقال : مالي أراك مغطّيا يديك ؟ قال : قيل لي : لن نصلح منك ما أفسدت . فقصّها الطّفيل على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « اللّهمّ ! وليديه فاغفر » ) * « 11 » . 42 - * ( عن أبي ذرّ - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فيما روى عن اللّه تبارك وتعالى أنّه قال : « يا عبادي ! إنّي حرّمت الظّلم على نفسي وجعلته بينكم محرّما . فلا تظالموا . يا عبادي ! كلّكم ضالّ إلّا من هديته . فاستهدوني أهدكم . يا عبادي ! كلّكم جائع إلّا من أطعمته . فاستطعموني أطعمكم . يا عبادي ! كلّكم عار إلّا من كسوته . فاستكسوني أكسكم . يا عبادي إنّكم تخطئون باللّيل والنّهار ، وأنا أغفر الذّنوب جميعا . فاستغفروني أغفر لكم . يا عبادي ! إنّكم لن تبلغوا ضرّي فتضرّوني . ولن تبلغوا
هامش
( 1 ) أبو داود ( 1518 ) واللفظ له ، أحمد في المسند ( 2234 ) تحقيق أحمد شاكر وصحح إسناده ، وابن ماجة ( 3819 ) . ( 2 ) معرسا : عرّس بزوجه : أي بنى بها ثم استعمل في كل جماع . ( 3 ) فأعهد : أي أوصي . ( 4 ) أن يقول : أي لئلا يقول . ( 5 ) البخاري - الفتح 10 ( 5666 ) . ( 6 ) مسلم ( 2749 ) . ( 7 ) اجتووا المدينة : أي كرهوا المقام فيها أو أصابهم الجوى وهو المرض وداء الجوف إذا تطاول . ( 8 ) مشاقص : سهام طوال . ( 9 ) براجمه : مفاصل أصابعه . ( 10 ) شخبت : أي سال دمها . ( 11 ) مسلم ( 116 ) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 297 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح