تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
يمرّض « 1 » في بيتي ، فأذنّ له ، فخرج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بين رجلين تخطّ رجلاه في الأرض بين عبّاس ورجل آخر ، وكانت عائشة - رضي اللّه عنها - تحدّث أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال بعد ما دخل بيته واشتدّ وجعه : « هريقوا عليّ من سبع قرب لم تحلل أوكيتهنّ « 2 » ، لعلّي أعهد إلى النّاس » . وأجلس في مخضب لحفصة زوج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثمّ طفقنا نصبّ عليه تلك حتّى طفق يشير إلينا أن قد فعلتنّ . ثمّ خرج إلى النّاس ) * « 3 » .

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ( الاستئذان )

1 - * ( قال عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه : « من ملأ عينه من قاعة بيت قبل أن يؤذن له فقد فسق » ) * « 4 » . 2 - * ( قال أبو سويد العبديّ : أتينا ابن عمر فجلسنا ببابه ليؤذن لنا فأبطأ علينا الإذن فقمت إلى جحر في الباب فجعلت أطّلع فيه ففطن بي ، فلمّا أذن لنا جلسنا فقال : أيّكم اطّلع آنفا في داري ؟ قلت : أنا . قال : بأيّ شيء استحللت أن تطّلع في داري ؟ قلت : أبطأت علينا فنظرت ، فلم أتعمّد ذلك ) * « 5 » . 3 - * ( قال عبد اللّه بن مسعود لرجل سأله : « أيستأذن على أمّه ؟ قال : ما على كلّ أحيانها تحبّ أن تراها ) * « 6 » . 4 - * ( قال ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - : في معنى قوله تعالى :
لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ . . .
( النور / 58 ) : « إنّ اللّه حكيم رؤوف بالمؤمنين يحبّ التّستّر ، وكان النّاس ليس لبيوتهم ستور ، فربّما دخل الخادم أو الولد أو يتيمة الرّجل والرّجل على أهله ، فأمر اللّه بالاستئذان في تلك العورات » ) * « 7 » . 5 - * ( قال أبو هريرة - رضي اللّه عنه - فيمن يستأذن قبل أن يسلّم ، قال : « لا يؤذن له حتّى يبدأ بالسّلام » ) * « 8 » . 6 - * ( قال جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - « يستأذن الرّجل على ولده وأمّه - وإن كانت عجوزا . وأخيه وأخته وأبيه » ) * « 9 » . 7 - * ( قال أبو موسى - رضي اللّه عنه - « إذا دخل أحدكم على والدته فليستأذن » ) * « 10 » . 8 - * ( قالت زينب الثّقفيّة ، امرأة عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنهما - : « كان عبد اللّه إذا جاء من حاجة فانتهى إلى الباب تنحنح وبزق كراهة أن يهجم منّا على أمر يكرهه » « 11 » .
هامش
( 1 ) يمرّض : أي يعالج مرضه ويقاوم ليشفى ، ومصدره التمريض . ( 2 ) أوكيتهنّ : الوكاء هو ما يربط به فم قربة الماء من حبل وسيور وخلافه . ( 3 ) البخاري - لفتح 1 ( 198 ) واللفظ له ، مسلم ( 418 ) . ( 4 ) الأدب المفرد للبخاري برقم ( 921 ) . ( 5 ) مجمع الزوائد ( 8 / 44 ) . ( 6 ) الأدب المفرد للبخاري حديث ( 1063 ) وقال المعلق : قال الحافظ ابن حجر : إسناده صحيح . انظر ( ص 365 ) منه . ( 7 ) الآداب الشرعية ( 1 / 393 ) . ( 8 ) الأدب المفرد للبخاري برقم ( 1070 ) ، وقال : لا يؤذن له حتى يأتي بالمفتاح السلام . منه برقم ( 1067 ) . ( 9 ) الأدب المفرد للبخاري برقم ( 1066 ) وقال المعلق : قال الحافظ ابن حجر : إسناده صحيح . انظر ص 365 منه . ( 10 ) الآداب الشرعية ( 1 / 391 ) . ( 11 ) ابن كثير في التفسير ( 3 / 280 ) وقال : إسناده صحيح .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 193 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح