تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
وأنا أحمد ، وأنا الماحي الّذي يمحو اللّه به الكفر ، وأنا الحاشر الّذي يحشر النّاس على قدميّ ، وأنا العاقب الّذي ليس بعده أحد » « 1 » . - وعن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - : قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء ، كلّما هلك نبيّ خلفه نبيّ ، وأنّه لا نبيّ بعدي ، وسيكون بعدي خلفاء فيكثرون » قالوا : يا رسول اللّه ! فما تأمرنا ؟ قال « أوفوا ببيعة الأوّل فالأوّل ، ثمّ أعطوهم حقّهم ، واسألوا اللّه الّذي لكم ، فإنّ اللّه سائلهم عمّا استرعاهم » « 2 » .

4 - رحمة مهداة : « 3 »

أرسل اللّه - تبارك وتعالى - رسوله محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم رحمة للخلائق عامّة مؤمنهم وكافرهم وإنسهم وجنّهم ، وجعله رؤوفا رحيما بالمؤمنين خاصّة فمن قبل الرّحمة وشكر هذه النّعمة « 4 » سعد في الدنيا والآخرة ، ومن ردّها وجحدها خسر الدّنيا والآخرة . ويؤيّد هذه الخصوصيّة قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
« 5 » . - وعن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - : قال : قيل : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ادع اللّه على المشركين . قال : « إنّي لم أبعث لعّانا وإنّما بعثت رحمة » « 6 » . - وعنه - رضي اللّه عنه - : قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا أيّها النّاس إنّما أنا رحمة مهداة » « 7 » . - وعن أبي موسى الأشعريّ - رضي اللّه عنه - قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يسمّي لنا نفسه أسماء ، فقال : « أنا محمّد ، وأحمد ، والمقفّى « 8 » والحاشر ، ونبيّ التّوبة ، ونبيّ الرّحمة » « 9 » . - وعن سلمان - رضي اللّه عنه - ؛ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « . . . أيّما رجل من أمّتي سببته سبّة أو لعنته لعنة
هامش
( 1 ) رواه البخاري - الفتح ( 6 / 3532 ) إلى قوله « وأنا العاقب » . ومسلم برقم ( 125 / 2354 ) . واللفظ له . ( 2 ) رواه البخاري - الفتح 6 ( 3455 ) ، ورواه مسلم برقم ( 1842 ) . ( 3 ) انظر بداية السول في تفضيل الرسول ( ص 65 ، 66 ) ، والخصائص الكبرى ( 2 / 322 ) . ( 4 ) قال تعالى : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ سورة إبراهيم : آية ( 28 ، 29 ) . قال عمر وابن عباس - رضي اللّه عنهم ، في قوله تعالى : الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً قالا : النعمة : محمد ، والذين بدلوا نعمة اللّه كفرا : كفار قريش . انظر تفسير ابن جرير ( 13 / 145 - 147 ) . وتفسير البغوي ( 3 / 35 ) . والشمائل لابن كثير ( 559 ) . ( 5 ) سورة الأنبياء : الآية ( 107 ) . ( 6 ) رواه مسلم برقم ( 2599 ) . ( 7 ) رواه الحاكم في المستدرك ( 1 / 35 ) واللفظ له وقال : هذا حديث صحيح على شرطهما ووافقه الذهبي . وقال الحافظ الهيثمي : رواه البزار والطبراني في الصغير والأوسط ورجال البزار رجال الصحيح . قلت : ولفظ الحديث عندهم هكذا : عن أبي هريرة . . « إنما بعثت رحمة مهداة » . انظر مجمع الزوائد ( 8 / 257 ) . ( 8 ) المقفى : قال ابن الأثير : هو المولي الذاهب . يعني أنه آخر الأنبياء المتبع لهم . فإذا قفى فلا نبي بعده - انظر النهاية ( 4 / 94 ) . ( 9 ) رواه مسلم برقم ( 2355 ) .