كان إمامهم ليلة الإسراء لمّا اجتمعوا ببيت المقدس . . . » « 1 » .
2 - رسالة عامة « 2 » :
كان الأنبياء والرّسل السّابقون - عليهم الصّلاة والسّلام - يرسلون إلى أقوامهم خاصّة كما قال اللّه تعالى :
لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ *
« 3 » .
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً *
« 4 » .
وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً *
« 5 » .
وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ *
« 6 » ،
وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً *
« 7 » . وأمّا نبيّنا صلّى اللّه عليه وسلّم ، فرسالته عامّة لجميع النّاس عربهم وعجمهم وإنسهم وجنّهم ، وهذا من خصائصه صلّى اللّه عليه وسلّم .
قال العزّ بن عبد السّلام - رحمه اللّه - : « ومن خصائصه : أنّ اللّه تعالى أرسل كلّ نبيّ إلى قومه خاصّة ، وأرسل نبيّنا محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم إلى الجنّ والإنس ، ولكلّ نبيّ من الأنبياء ثواب تبليغه إلى أمّته . ولنبيّنا صلّى اللّه عليه وسلّم ثواب التّبليغ إلى كلّ من أرسل إليه ، تارة لمباشرة البلاغ ، وتارة بالنّسبة إليه ، ولذلك تمنّن عليه بقوله تعالى :
وَلَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيراً
« 8 » . ووجه التّمنّن : أنّه لو بعث في كلّ قرية نذيرا لما حصل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلا أجر إنذاره لأهل قريته « 9 » .
وقد جاءت الآيات القرآنيّة والأحاديث النّبويّة تشير إلى هذه الخصوصيّة :
- قال اللّه تعالى :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً
« 10 » .
- وقال تعالى :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
« 11 » .
- وقال تعالى :
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً
« 12 » .
- وقال تعالى :
تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً
« 13 » .
هامش
( 1 ) انظر تفسير ابن كثير ( 1 / 386 ) .
( 2 ) انظر الفصول ( ص 285 ، 286 ) ، وخصائص أفضل المخلوقين ( ص 400 ) ، والخصائص الكبرى ( 2 / 319 ، 320 ) .
( 3 ) سورة الأعراف : الآية ( 59 ) .
( 4 ) سورة الأعراف : الآية ( 65 ) .
( 5 ) سورة الأعراف : الآية ( 73 ) .
( 6 ) سورة الأعراف : الآية ( 80 ) .
( 7 ) سورة الأعراف : الآية ( 85 ) .
( 8 ) سورة الفرقان : الآية ( 51 ) .
( 9 ) بداية السول في تفضيل الرسول ( ص 46 ، 47 ) .
( 10 ) سورة سبأ : آية ( 28 ) .
( 11 ) سورة الأنبياء : الآية ( 107 ) .
( 12 ) سورة الأعراف : الآية ( 158 ) .
( 13 ) سورة الفرقان : الآية ( 1 ) .