تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
مشى تكفّأ « 1 » ، ولا مسست ديباجة ولا حريرة ألين « 2 » من كفّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولا شممت مسكة ولا عنبرة أطيب من رائحة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » .

الساقان :

- عن سراقة بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : « أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فلمّا دنوت منه وهو على ناقته جعلت أنظر إلى ساقه كأنّها جمّارة « 4 » » « 5 » . - عن أبي جحيفة - رضي اللّه عنه - قال : « دفعت إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وهو بالأبطح في قبّة كان بالهاجرة ، فخرج بلال فنادى بالصّلاة ، ثمّ دخل فأخرج فضل وضوء « 6 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فوقع النّاس عليه يأخذون منه ، ثمّ دخل فأخرج العنزة « 7 » ، وخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، كأنّي أنظر إلى وبيص « 8 » ساقيه ، فركز العنزة ثمّ صلّى الظّهر ركعتين ، والعصر ركعتين ، يمرّ بين يديه الحمار والمرأة » « 9 » . - عن جابر بن سمرة - رضي اللّه عنهما - قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، لا يضحك إلّا تبسّما وكان في ساقيه
هامش
( 1 ) إذا مشى تكفأ . قال النووي رحمه اللّه : هو بالهمز . وقد يترك همزه . وزعم كثيرون أن أكثر ما يروى بلا همز . وليس كما قالوا . قال شمر : أي مال يمينا وشمالا ، كما تكفأ السفينة . قال الأزهري : هذا خطأ لأن هذا صفة المختال . وإنما معناه أن يميل إلى سمته وقصد مشيه . كما قال في الرواية الأخرى : كأنما ينحط في صبب . قال القاضي : لا بعد فيما قاله شمر إذا كان خلقة وجبلة والمذموم منه ما كان مستعملا مقصودا - انظر شرح النووي على صحيح مسلم ( 15 / 86 ) ، ولسان العرب ( 1 / 141 ، 142 ) . ( 2 ) وصف أنس وغيره كفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالشثن وهو الغلظ ، بينما هنا جاء وصف كفيه بالليونة والجمع بينهما . أنّ المراد باللين في الجلد والغلظ في العظام فيجتمع له نعومة البدن وقوته . جمع هذا غير واحد من العلماء . انظر تحفة الأحوذي ( 10 / 116 ) . ( 3 ) رواه البخاري . انظر الفتح 6 ( 3561 ) . ومسلم برقم ( 2330 / 82 ) واللفظ له . ( 4 ) جمارة : الجمارة قلب النخلة وشحمتها . انظر النهاية لابن الأثير ( 1 / 294 ) . وقول الصحابي : « كأنها جمارة » يعني من شدة بياضها كأنها جمارة طلع النخل . ( 5 ) رواه ابن إسحاق في السيرة . انظر السيرة لابن هشام ( 2 / 135 ) . وهو مقتطف من حديث الهجرة الطويل وأصله في البخاري 7 ( 3906 ) عندما ساخت يدا فرس سراقة في الأرض ، وكتب له صلّى اللّه عليه وسلّم كتابا ووعده عدة . فجاء هذه المرة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقابله وذلك بالجعرانة بعد غزوة حنين . قال سراقة فقلت : يا رسول اللّه هذا كتابك . فقال : يوم وفاء وبر ادن فأسلمت . . . » . ورواه البيهقي في دلائل النبوة ( 1 / 207 ) . وقد تابع ابن إسحاق في روايته عن الزهري موسى بن عقبة . ( 6 ) الوضوء بفتح الواو هو الماء الذي استعمل في الوضوء . ( 7 ) العنزة . قال في النهاية : العنزة : مثل نصف الرمح أو أكبر شيئا ، وفيها سنان مثل سنان الرمح ( 3 / 308 ) . ( 8 ) وبيص ساقيه : قال ابن الأثير رحمه اللّه : الوبيص : البريق وقد وبص الشيء يبص وبيصا . انظر النهاية ( 5 / 146 ) . ( 9 ) رواه البخاري . انظر الفتح 6 ( 3566 ) . ورواه مسلم برقم ( 503 ) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 437 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح