تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩

الكمالات والخصائص الّتي انفرد بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم

أولا : الكمالات :

ذكر الماورديّ - رحمه اللّه - في ذكر خصائص الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم وفضائله وشرف أخلاقه وشمائله المؤيّدة لنبوّته والمبرهنة على عموم رسالته : فالكمال المعتبر في البشر يكون من أربعة أوجه : كمال الخلق وكمال الخلق وفضائل الأقوال وفضائل الأعمال .

الوجه الأول : كمال الخلق :

كمال خلقه ؟ بعد اعتدال صورته يكون بأربعة أوصاف :

الوصف الأول :

السّكينة الباعثة على الهيبة والتّعظيم الدّاعية إلى التّقديم والتّسليم . وكان أعظم مهيب في النّفوس حتّى ارتاعت رسل كسرى من هيبته حين أتوه مع اعتيادهم لصولة الأكاسرة ومكاثرة الملوك الجبابرة . فكان صلّى اللّه عليه وسلّم في نفوسهم أهيب وفي أعينهم أعظم ، وإن لم يتعاظم بأبّهة ولم يتطاول بسطوة ، بل كان بالتّواضع موصوفا وبالوطأة - أي السّهولة - معروفا .

الوصف الثاني :

في الطّلاقة الموجبة للإخلاص والمحبّة الباعثة على المصافاة والمودّة . وقد كان صلوات اللّه عليه محبوبا استحكمت محبّة طلاقته في النّفوس حتّى لم يقله « 1 » مصاحب ولم يتباعد منه مقارب وكان أحبّ إلى أصحابه من الآباء والأبناء وشرب الماء البارد على الظّمأ .

الوصف الثالث :

حسن القبول الجالب لممايلة القلوب حتّى تسرع إلى طاعته وتذعن بموافقته ، وقد كان قبول منظره صلّى اللّه عليه وسلّم مستوليا على القلوب ولذلك استحكمت مصاحبته في النّفوس حتّى لم ينفر منه معاند ولا استوحش منه مباعد ، إلّا من ساقه الحسد إلى شقوته وقاده الحرمان إلى مخالفته .
هامش
( 1 ) لم يقله : أي لم يبغضه أو يجافه .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 439 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح