فقال : إني محرم ، فقال : قم فانحره ، فنحره ، فقال :
كم تراك الان قتلت من قراد وحمنانة ؟ « 1 » .
( ب ) طبائع الإبل :
قال الدّميرى : الإبل من الحيوانات العجيبة ، وإن كان عجبها سقط من أعين الناس لكثرة رؤيتهم لها ، فإنها حيوان عظيم الجسم ، سريع الانقياد ، ينهض بالحمل الثقيل ، ويبرك به ، وتأخذ زمامه فأرة فتذهب إلى حيث شاءت .
وربما تصبر الإبل عن الماء عشرة أيام ، وإنما جعل اللّه أعناقها طوالا لتستعين بها على النهوض بالحمل الثقيل .
وقال أصحاب الكلام في طبائع الحيوان : ليس لشئ من الفحول مثل ما للجمل عند هيجانه ؛ إذ يسوء خلقه ، ويظهر زبده ورغاؤه ، فلو حمل عليه ثلاثة أضعاف عادته حمل ، ويقلّ أكله ، ويخرج الشّقشقة ، وهي الجلدة الحمراء التي يخرجها من جوفه ، وينفخ فيها ، فتظهر من شدقه ، لا يعرف ما هي .
والفحل لا ينزو إلا مرة واحدة في السنة . والأنثى تلقح إذا مضى لها ثلاث سنين ، ولذلك سميت حقّة ، لأنها استحقت .
والجمل أشد الحيوانات حقدا ، وفي طبعه الصّبر والسّلوة وكنّى الجمل ب « أبى أيوب » .
( ج ) الأحكام الفقهية :
يحل أكل الإبل بالنص والإجماع ، ونهى النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن الصلاة في مباركها .
أما أحكام زكاتها فهي مفصلة في كتب الفقه .
وقد أباح الرسول صلّى اللّه عليه وسلم لناس من عرينة التداوي بأبوال الإبل بالحديث الذي رواه مسلم في كتاب القسامة .
هامش
( 1 ) راجع النهاية في غريب الحديث 4 / 36 - والحمنان : صغار القراد .