والحقيقة إلى التأويل إلا عند الاستحالة « 1 » إذ لو كان مناما لقال : بروح عبده ولم يقل بعبده . وقوله تعالى :
ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى
ولو كان مناما لما كان فيه اية ولا معجزة ولما استبعده الكفار ولا كذّبوه فيه ، ولا ارتد به ضعفاء من أسلم وافتتنوا به ، إذ مثل هذا في المنامات لا ينكر بل لم يكن ذلك منهم إلا وقد علموا أن خبره إنما كان عن جسمه وحال يقظته . ا ه « 2 »
هامش
( 1 ) الصحيح عند وجود نص أو قرينة تدل على أن الظاهر غير مراد .
( 2 ) ( الشفا في التعريف بحقوق المصطفى / 1 / 189 ) للقاضي عياض ، دار الكتب العلمية . ومما يدل على أنه كان يقظة كذلك ما رواه البخاري عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه ما أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « لما كذبني قريش قمت في الحجر فجلى اللّه لي بيت المقدس فطفقت أخبرهم عن آياته « . فلو أنه صلى اللّه عليه وسلم أخبرهم بأنها رؤيا رآها لما اختبروه بالسؤال عن آياته وعلاماته وهذه أيضا معجزة ثانية لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وانظر ( وقفات تربوية مع السيرة النبوية / 116 - 125 ) أحمد فريد ، دار طيبة .