أي الدين الذي ينسجم في عقيدته وأحكامه كلها مع ما تقتضيه نوازع الفطرة الإنسانية الأصيلة ، فليس في الإسلام شيء مما يتعارض والطبيعة الأصيلة في الإنسان .
ولو أن الفطرة كانت جسما ذا طول وأبعاد لكان الدين الإسلامي الثوب المفصّل على قدره .
وهذا من أهم أسرار سعة انتشاره وسرعة تقبل الناس له ، إذ الإنسان مهما ترقى في مدارج الحضارة ، وغمرته السعادة المادية ، فإنه يظل نزاعا إلى استجابة نوازع الفطرة لديه ، ميّالا إلى الانعتاق عن ربقة التكلفات والتعقيدات البعيدة عن طبيعته ، والإسلام هو النظام الوحيد الذي يستجيب لأعمق نوازع الفطرة البشرية . « 1 » ا ه
15 -
المستقبل للإسلام :
قال صفي الرحمن المباركفوري :
يرى القارئ في سورة الإسراء أن اللّه ذكر قصة الإسراء في اية واحدة فقط ثم أخذ في ذكر فضائح اليهود وجرائمهم ، ثم نبههم بأن هذا القران يهدي للتي هي أقوم .
هامش
( 1 ) ( فقه السيرة / 120 ، 121 ) للبوطي ، دار الفكر ، ط 6 .