الناصر الحميم ، وفقد خديجة أم المؤمنين ، إنه كان بعد خيبة الأمل في ثقيف ، وما ناله من سفهائها وصبيانها وعبيدها .
بعد هذه الآلام كافأ الحبيب حبيبه فرفعه إليه ، وقربه وأدناه ، وخلع عليه من حلل الرضا ما أنساه كل ما كان قد لاقاه من حزن وألم ونصب وتعب ، وما قد يلاقيه في سبيل إبلاغ رسالته ونشر دعوته .
فصلى اللّه عليه وعلى اله وأصحابه ما ذكر اللّه الذاكرون ، وما غفل عن ذكره الغافلون . « 1 » ا ه
17 -
الإسراء كان بالروح والجسد
قال القاضي عياض :
وذهب معظم السلف والمسلمين إلى أنه إسراء بالجسد وفي اليقظة ، وهذا هو الحق . . .
وقال أيضا :
والصحيح إن شاء اللّه أنه إسراء بالجسد والروح في القصة كلها ، وعليه تدل الآية وصحيح الأخبار والاعتبار ، ولا يعدل عن الظاهر
هامش
( 1 ) ( هذا الحبيب يا محب / 135 ) الجزائري ، مكتبة لينة .