وهذا ظاهر من قوله صلى اللّه عليه وسلم : « وإني واللّه ! لأنظر إلى حوضي الان ، وإني قد أعطيت مفاتيح خزائن الأرض ، أو مفاتيح الأرض » .
5 - زهد النبي صلى اللّه عليه وسلم :
يقول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « وإني قد أعطيت مفاتيح خزائن الأرض ، أو مفاتيح الأرض » ومع ذلك نرى منه الإعراض التام عن الدنيا وزينتها ، فلم تكن في قلبه يوما ما ، بل حذر منها ، وحذّر منها في عشرات الأحاديث الصحيحة والثابتة عنه صلى اللّه عليه وسلم ، وصور زهده وإعراضه عن الحياة والزهد العظيم فيها شيء قد استفاض عنه وعلم به القاصي والداني ، وشهد له بذلك الأعداء أنفسهم .
6 - الحذر من الدنيا وزخارفها :
قال صلى اللّه عليه وسلم : « وإني واللّه ! ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي ، ولكن أخاف عليكم أن تتنافسوا فيها »
وقد كان ذلك ولا حول ولا قوة إلا باللّه ، وأين هذا الذي أعرض عن الدنيا ولم ينافس فيها - إلا من رحم اللّه - حتى جعلها إلهه ومعبوده شعر بذلك أو لم يشعر .
فاللهم لا تجعل الدنيا أكبر همّنا ، ولا مبلغ علمنا ، اللهم امين .